المنظمات الأممية، والكيانات الدولية، هيئات ومنظمات وبنوك، جميعها معنية بإصلاح الدمار الناتج عن حرب الشرق الأوسط، الإرهابية أو «الثورجية»، لا أحد يعتقد أنه بعيد عن هذه الحرب، إنها ستطال البعيد قبل القريب.
المجتمع الدولي مسؤول، مسؤولية كاملة، عما يحدث في الشرق الأوسط، حتى وإن كان ساسته يعتقدون أنهم، بتأجيج هذه الصراعات، سيحققون أهدافهم، فإنهم واهمون، فقد يحققون أهدافاً سطحيةً، ولكنهم، بتحقيقها، يكونون قد ارتكبوا خطأً جسيماً.
أولى ويلات هذا الصراع تمثلت في تدفق ملايين اللاجئين إلى أوروبا، وهي التي كانت تعتقد أنها بعيدة عن هذه الصراعات، بالإضافة إلى لوثة الفكر الإرهابي، التي ستجتاح، بل قد اجتاحت البيئة، التي كنا نظنها آمنة، بين الفينة والأخرى.
الأمريكتان والشرق الأقصى ليسوا بمنأى عنها، فقد يطال التخريب تلك الأماكن، بشكل مباشر أو غير مباشر، اقتصادياً واجتماعياً. الحال في تدهور مستمر، لا سيما، على الصعيد الأخلاقي، فهو أول المتأثرين، سلباً، بما يحصل، وسوء استغلال اللاجئين خير مثال على ذلك.
دخل «بنك التنمية الإسلامي»، على استحياء، مع «البنك الدولي»، والأمم المتّحدة، في بحث لإصدار سندات مالية لمساعدة اللّاجئين، ودعم عمليات الإعمار في المناطق التي مزّقتها الحرب، وإيجاد سبل تخفيف الأزمة الناجمة عن الصراعات، لكن قد تطول عملية البحث هذه، وقد تنتهي إلى لا شيء.
إذا لم تسارع القوى الإقليمية والدولية في إصلاح الشرق الأوسط، وتطفئة الفتنة فيه، واجتثاث جذور الإرهاب منه، فإن العالم، بأسره، سينكوي بنار تلك الفتنة، التي ستهدم أوطاناً على رؤوس قاطنيها، ناهيك عن الحكومات والأنظمة.
هل عرفتم من سينكوي بنار تلك الفتنة؟ أو من ينبغي أن يذوق ويلاتها؟ أو من يؤججها؟ ويحسب أنه عنها بعيد بحكم بعد المسافة. سنرى عما قريب!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٣٧) صفحة (٤) بتاريخ (١٠-١١-٢٠١٥)