- لو فكر كل مسؤول كيف وصل للكرسي، وتخيل كيف سيتركه يوماً ما، وما الذي سيجنيه، وأن الجزاء على قدر العمل، وتذكر أنه لو دامت لغيره لما وصلت إليه لما تكبر وطغى خلال الأيام والأشهر التي قضاها على كرسي الإدارة.
– أن لي من الأمر شيئاً لدمجت الصيدليات التجارية بالبقالات، فكلاهما في تزايد عددي، وأصبحنا لا نفرق بينهما «حتى المكسرات صارت تباع بالصيدليات»، ناهيك أن كلاهما لا يحتاج لوصفة لتبتاع ما تشاء، ولعل ما يميز البقالة أنك تشتري بصمت أما الصيدلية فيبيعك ما لا تحتاج وقد يضرك.
– لو تذكر بعض الاستشاريين أنه كان في يوم ما متدرباً لما تعامل بفوقية واستعلاء على من كتب الله عليهم الشقاء بمرافقته، لقد نسي تلك الأيام وصدق بأنه اختصر جزءاً من حياته وخرج للدنيا استشارياً، فتعمد الضرر لدى بعضهم وشخصنة المواقف، وتحميل المتدرب ما لا يطيق، وزيادة الضغوط النفسية والاجتماعية للمتدرب مظاهر سلبية يجب أن تختفي وتزول.
– لو أن لي من الأمر شيئاً لأصدرت قراراً بالاستفادة من الصحيين المتقاعدين «أطباء، تمريض، صيدلة، اختصاصيين، وفنيين»، خاصة أن أغلبهم مازال قادراً على العطاء ولديه من الخبرة ما يغنينا عن الذين نستقدمهم من بلاد الفرنجة وقد تجاوزوا السبعين وكل ما يميزهم عيون زرقاء وشعر أشقر «إن بقي منه شيء».
– لو أني أترك الطب لعملت ببيع الدروع والشهادات وكسبت كثيراً فهي الشيء الوحيد الذي نعوض به حضورنا للمؤتمرات والمناسبات في ظل غياب التحصيل العلمي والعملي خاصة إن كنا من زمرة المسؤولين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٣٩) صفحة (٦) بتاريخ (١٢-١١-٢٠١٥)