د.هبة الله السداوي – دكتوراة في فن الجداريات

د.هبة الله السداوي

د.هبة الله السداوي

مقالتي اليوم موجهة للأطفال خاصة جيل اليوم الذي تغزوه الكلمات والمصطلحات العجيبة والغريبة.. الأمر الذي سيفضي به إلى أن يفقد الاحترام رويداً رويداً مع نفسه ومع أسرته ومع الآخرين من أقرانه ومع معلميه وفي مدرسته ويؤثر عليه مستقبلاً، أين نحن من الأدب، قال تعالى لرسوله الكريم «إنك لعلى خلق عظيم».
وقال صلى الله عليه وسلم «أدبني ربي فأحسن تأديبي»، علموا أولادكم ثقافة الأخلاق والكلام الطيب وطلاوة اللسان وحلاوة البيان، علموا أولادكم كيف ينظرون إلى الجميل المنسق بإبداع رب العالمين في خلقه، علموهم ترتيب وتنسيق الألوان والأحجام.
ولننكص إلى الفن ونربطه سيكولوجياً بسلوكيات الطفل لينقل إبداع الكلام واللغة كما يرسم لوحة جميلة بفرشاته وألوانه، عندها سوف يتذوق عذوبة الأحرف وبديع الكلمات وطيب الجمل وتنسيق الحوار هنا سوف ينتج فعلاً آخر من أجمل الصدقة سواء بالمال أو الأفعال، قال صلى الله عليه وسلم «إماطة الأذى عن الطريق صدقة».
عندما يرسم الطفل بفرشاته لوحة فتماماً يستطيع أن يرسم لوحة من المعاني الجميلة بكلامه.
تحمل الطبيعة الخلابة من حولنا تناسق الألوان في جمال وهدوء وأدب ونرى في اللوحة الربانية مشهداً جديراً بالتمعن والإمعان، فنجد الشجر الضخم تحيط به الزهور الصغيرة من الأسفل هو يحميها وهي تعطيه الجمال.
الأدب لا يقتصر على كلمات وأخلاق وتربية، فالأخلاق نراها في إبداع الخالق لجميع خلقه. تصدقوا بكلماتكم وأفعالكم وسمعكم وبصركم وخطاكم.. تصدقوا عن أبدانكم وصحتكم وأولادكم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٤٠) صفحة (١٠) بتاريخ (١٣-١١-٢٠١٥)