- تفجيرات الضاحية الجنوبية في بيروت أمس الأول الخميس امتدادٌ لسلسلة الاضطرابات التي أقحم حزب الله اللبنانيين فيها حينما انفرد بقرار إرسال مسلحيه إلى الأراضي السورية للقتال إلى جانب قوات نظام بشار الأسد فاقد الشرعية.
- هذا القرار الجنوني الخالي من أي منطق والمعبِّر بجلاء عن فكر ميليشياوي متطرف لا يؤمن بسيادة الدولة أو أنظمتها أو حدودها؛ جلَب على لبنان المآسي التي لم تتوقف إلى الآن.
- وخطورة القرار تنبع من عدة نقاطٍ سبق أن ذكرناها، وأهمها إقحام المجتمع اللبناني بأكمله طرفاً في الأزمة السورية، بمعنى نقل الصراع بمختلف تفاصيله المعقدة من سوريا إلى لبنان، لذا تحولت بيروت وغيرها من المدن إلى ساحةٍ للعنف.
- كما أن هذا القرار كان بمنزلة تقويضٍ لمؤسسات الدولة المسؤولة حصراً عن قرارات الحرب والسلم.
- الحزب ضرب بمبدأ «النأي بالنفس» عرض الحائط، وكلَّف قواته بعبور الحدود إلى دولة مجاورة غير عابئ بالنتائج الكارثية لهذه الخطوة.
- وكان من بين النتائج توترٌ سياسي واحتقانٌ اجتماعي وعدَّة تفجيرات في بلدٍ يكافح لاحتواء أزماته الاقتصادية المتأثرة بالمشهد السوري.
- تفجيرات الضاحية الجنوبية أمس الأول مُدانةٌ بشدَّة، فالإرهاب واحد أياً كانت دوافعه وأياً كانت هوية مرتكبه.
- لا فرق بين إرهاب تمارسه «داعش» وآخر يمارسه حزب الله.
- الضحية هو المجتمع اللبناني الذي وجد نفسه طرفاً دون رغبةٍ منه بين تطرُّفَين.
- التطرف والعنف مستنكران بشدة، ولا يمكن تسويغهما تحت أي مبرر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٤١) صفحة (١١) بتاريخ (١٤-١١-٢٠١٥)