تشارك المملكة في قمة العشرين بوصفها واحدةً من أهمّ الدول في عالم الاقتصاد المعاصر. وفي القمة التي يترأسُ خادم الحرمين الشريفين وفد المملكة؛ يواجه العالم عديدا من الملفّات المهمة التي على زعماء الدول التعامل معها بجديةٍ أكثر من أيّ وقت مضى.
الاقتصاد العالمي يواجه تحدياتٍ غير مسبوقة، قياساً بالأوضاع المصاحبة لهذه التحديات. فالإرهاب له نشاطٌ واضحٌ في عديد من البلدان، وبات يشكّل خطراً مباشراً حتى على الدول الأوروبية التي كانت تظنّ نفسها أنها في مأمنٍ عنه. ومن يراجع التاريخ القريب؛ لا بدّ أنه سوف يتوقف عند التحذيرات التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز-رحمه الله- لمسؤولين غربيين، حول إمكانية وصول الإرهاب إلى أوروبا وأمريكا.
الاقتصاد العالمي مهمّ، مهمٌّ للغاية. ولكن الأمن العالمي أهمّ. إذ لا اقتصاد ناجحاً في بيئة غير آمنة. وبما أن الخطر الأساس، اليوم، هو الإرهاب؛ فإن على دول العالم أجمع أن تحسب حسابه عبر برامج مواجهته، مواجهة لا تتريث ولا تتردد ولا تتهاون.
الإرهاب لم يعد محليّاً أو إقليمياً. بات دولياً، بات خطراً متعدد الأبعاد، مباغتاً أكثر من أيّ وقت مضى. يستهدف المدنيين الآمنين في أماكن لا تخطر على بال أحد. ومن هنا؛ فإن المواجهة الناجعة الناجحة تتحقق في بناء استراتيجية جديدة ضاربة تستأصل جذوره من أصولها الصغيرة.
الأمن العالمي في خطر، ليس من الحروب التي تشارك فيها جيوش نظامية، وليس من الأوبئة الفتاكة، وليس من الفقر في ذاته. بل في الإرهاب الذي لا يُعرف إلى أين يأخذ العالم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٤٢) صفحة (١١) بتاريخ (١٥-١١-٢٠١٥)