روان جابر

حين أرى الخذلان بعيني ممَّن أمَّنتهم على حياتي، وذرفت الدموع بسبب الألم الذي سببه هذا الخذلان.. فأنا لا أبكي عليهم.. ولا أفكر مطلقاً من بعد خذلانهم أن أعطيهم ذرة اهتمام.. إن بكيت.. فقد بكيت لأجلي.. لوقتي الضائع معهم، لمشاعري، لثقتي وخوفي عليهم.. أبكي لأنني خذلت نفسي قبلهم.. لأنني لم أبصر حقيقتهم.. لأنني كنت في غاية البراءة معهم.. وهاهم قد دنَّسوا براءتي، وكسروا قلبي.. وهزُّوا مشاعري، وفقدوا ثقتي.. أعود إلى قوقعتي.. إلى عزلتي.. وأبصم ألفاً على ألا أعود مجدداً لارتكاب نفس الخطأ.. ولكنني أعود.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٤٧) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٠-١١-٢٠١٥)