أطلقت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» حملة تحت عنوان «#المتر_بريال» ضمن خطة اقتصادية لتوجيه الاستثمارات نحو المدن الصناعية الواعدة في المملكة. وما هذا إلا دليل على حرص خادم الحرمين الشريفين والقيادات الشابة المتمثلة في ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذين يحرصون جميعاً على راحة ورفاهية المواطن، وإدخال شعور الاستقرار في كل بيت سعودي، وحرص القيادة الحكيمة على ألاّ يستشري الفساد في قطاع العقار والأراضي البيضاء، حيث كان صدور القرار من قِبل مجلس الوزراء يوم أمس الذي يقضي بموجبه (فرض رسوم على الأراضي البيضاء في النطاق العمراني بالمدن والمحافظات والمراكز).
نرى أن ثلاثة قرارات متتالية جميعها جاءت لصالح المواطن، بدءاً من الاستثمار وانتهاءً بالسكن الذي أصبح حلم كل مواطن سعودي أن يحصل على منزل بسيط يستطيع الاستقرار فيه مع أولاده، ليس في تلك المدن الفارهة بل في نطاق حدوده العمرانية الممتدة مع الصحراء.
إن هذه القرارات المتتالية بخصوص الاستثمارات العقارية سوف تحدُّ من استنزاف المواطنين في شراء الأراضي أو قدرتهم على إمكانية الاستثمار الصناعي في المدن المخصصة، حيث يُعد قرار «مدن» ريال للمتر قراراً يدفع جميع المستثمرين الجدد أو القدماء بالتفكير الجاد نحو المنشآت الصغيرة، أو التوسع في منشآت كبيرة وإيجاد فرص صناعية تستطيع الحد من وضع البطالة في التوظيف.
لقد وضعت القيادة الحكيمة في المملكة المواطن واستقراره محل اهتمامها في محاولة لجعله في مرحلة رفاهية يستطيع من خلالها الإبداع في كافة المجالات، ومؤكداً أن القيادة لن تتوانى في محاسبة (كائن من كان)، إذا ثبت تورطه في الفساد وعدم إعطاء المواطن أولوية في أداء مهامه الوظيفية التي كلف بها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٥١) صفحة (١١) بتاريخ (٢٤-١١-٢٠١٥)