علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

كثيراً ما تغنينا «بجدة» عروس البحر الأحمر، الذي اجتمع كل الجمال فيها إلا شيئاً واحداً تمرد على ذلك الجمال، فشاخت بسببه وأعيتها منه الأمراض المزمنة، إنه الابن العاق الذي تجاهل مسؤولياته تجاهها حتى تفاقمت تلك الأمراض في جسدها وتركها تغرق أمامه!. نعم مدينة جدة تعاني من أزمة تصريف وسببها الحقيقي أزمة مسؤول، كل مَنْ تعاقب على أمانتها كان همه الأخذ دون عطاء، وكل مَنْ طُرحت بين يديه مسؤولية تطويرها ومنها توفير شبكة تصريف الأمطار ذهب يزين أرصفة شوارعها بالأشجار والزهور، وكأنها بحاجة إلى رومانسية مسؤول، خسائر فادحة تتكبدها الدولة سببها الإهمال رغم دعمها الكبير لتطوير البنية التحتية في جدة وعموم المناطق. عندما تقرأ أمين جدة ضمن قائمة أفضل رئيس بلدية في العالم فأنت أمام عبث حقيقي واستخفاف لا مثيل له، وتأكيد بأنه ثمة أزمة مسؤول، وبدل أن يطارد أمين جدة المواقع العالمية بحثاً عن الألقاب والشهرة، عليه أن يطارد وراء المشاريع المتعثرة في جدة، التي ينافس بها عالمياً. أجزم بأن هناك سيكون حزم في محاسبة المقصر وعزم في معالجة الخلل، فالملك سلمان -حفظه الله- عودنا أنه لا مكان لمقصر بيننا وسينصف جدة، التي غرقت بفعل التقصير والتهاون، وقادم الأيام سيثبت ذلك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٥١) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٤-١١-٢٠١٥)