أميمة عزوز - سيدة أعمال ورئيسة لجنة تصميم الأزياء في جدة

أميمة عزوز – سيدة أعمال ورئيسة لجنة تصميم الأزياء في جدة

يمثل سوق الأزياء في السعودية رغم عمره القصير قياساً بعشرات المجالات الأخرى كياناً مميزاً وثقلاً اقتصادياً يرجح كفة ميزان التجارة والأبعاد التنموية لها، وفي لجنة الأزياء بغرفة جدة خططنا رغم العوائق لتوظيف الرؤى المتوازنة والمتوائمة مع الطفرة الاقتصادية والخطوات المتسارعة التي يشهدها قطاع الاقتصاد والأعمال كي ندعم توجيهات القيادة وتوجهات المستقبل مما من شأنه فتح فرص عمل واعدة للمرأة السعودية التي حظيت ولا تزال تحظى بدعم الدولة في وقت باتت فيه المرأة السعودية شاهدة عيان وحاضرة على ميلاد عديد من الإنجازات وركناً أساساً في رسم الصورة المشرفة والمشرقة لمساهمتها في دفع عجلة التنمية وفي إبراز بصمتها المميزة على خارطة العمل شريكة في النجاح التنموي ومتشاركة في توظيف العمل الوطني لدعم الاقتصاد وتدعيم الخطط الكفيلة بتنويع مصادر الدخل وتوسيع دائرة المشاركة في العطاء والنماء.
وبصفتي سيدة أعمال ومصممة أزياء ورئيسة لجنة مصممات الأزياء في غرفة جدة وقبلها مواطنة من بنات هذا البلد، خططت مع أخريات ممن أعانوني في تنفيذ ما اقترحته وبادرت به في إنشاء أكاديمية للأزياء تعد الأولى من نوعها عربياً، وتوفير سوق دايم للأزياء في السعودية وخط إنتاج محلي يحول المصممات السعوديات إلى جهة إبداعية تدعم سوق العمل تؤهل وتدرب وتخرج وتوظف حتى تنافس دور الأزياء الأخرى في خطة رامية بالتدريج إلى الاكتفاء عن الاستيراد والاعتماد على منتج محلي بأيادٍ سعودية تجعل المملكة جهة إنتاج مثلى ووجهة تجارية أمثل لعديد من دول الجوار والدول الأخرى وتهدف إلى استيعاب مئات الخريجات من بنات البلد والمساهمة في القضاء على شبح البطالة وتوفير مصانع داخلية لصناعة الأزياء السعودية من بداية التصميم مروراً بالعمل المميز وانتهاء بإنتاج تشكيلات مميزة من الأزياء السعودية الخاصة بالمرأة تعكس تراث البلد وتحافظ على عاداته في تخطيط استراتيجي بعيد المدى للخروج بعدة إيجابيات تنعكس على دعم سوق العمل، تأنيث الوظائف توفير فرص عمل واعدة تخريج مئات المصممات اللاتي سيجعلن من المملكة منبعاً لإخراج المبدعات، إضافة إلى ضخ مليارات الريالات سنوياً في صناعة الأزياء وتقليل حجم المصروفات السنوية على الاستيراد، إضافة إلى الأولوية التي سيحظى بها بلدي في قطاع الأزياء وتشكيل هوية حقيقية للأزياء السعودية وعكس تراث الوطن والمساهمة في توسيع الثقافة الوطنية من خلال الأزياء إلى كل أرجاء العالم.
الخطوة من وجهة نظري جبارة وأسست لها كل الأمور الكفيلة بتنفيذ وإنتاج الحلم النسائي في قطاع الأزياء، ولكن المسألة تحتاج إلى أمرين مهمين أولها الدعم اللوجستي من خلال الإشراف ووجود جهات داعمة مثل وزارة العمل ووزارة التجارة والغرف التجارية في تسهيل الإجراءات الخاصة بتنفيذ هذه الخطوات وتوظيفها على أرض الواقع، وخطوة مهمة جداً وهي الدعم المالي لهذه المبادرات من الدولة ومن وزارة المالية ومن الجهات التمويلية كصندوق الموارد البشرية وصندوق المئوية وبنك التسليف، وأيضاً توجيه دعوة صريحة لرجال وسيدات الأعمال لدعم التوجه الذي أراه مشروعاً وطنياً فريداً يعد الأميز في مسيرة المرأة السعودية قياساً بنوعية التخصص وتنوع الإنتاج وبلورة الثقافة والهوية من خلال الزي النسائي السعودي ووقف البطالة وتوسيع مساحة التجارة النسائية وإظهار منتج سعودي جديد فريد يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر على الدولة عديداً من المصاريف والنفقات ويدر دخلاً كبيراً للدولة والانعكاس الإيجابي المؤكد في هذا الاستثمار المضمون قياساً بلغة الأرقام والنتائج والتخطيط.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٥١) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٤-١١-٢٠١٥)