لعل القائمين على القطاع التعليمي يحرصون كل الحرص على حماية المواطن من أي ضرر قد يصيبه من جراء السيول والأمطار التي تمر على البلاد خلال هذه الفترة وأدت بحياة البعض لسقوطهم في الأودية أو الحفر التي لم تردمها الجهات المسؤولة بعد ولم تُنهِ الاشتغال بها خلال الفترة الماضية.
ويأتي هذا الحرص من خلال اهتمام القيادة الرشيدة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة تحدث في الوطن بنفسه، ويعتمد على القيادات الشابة معه في إدارة شؤون البلاد، ولعل ما حدث في بعض المناطق ووفاة بعض المواطنين أو الأطفال جراء تلك الكارثة المطرية التي مرت عليها أدت إلى حالة هلع لدى الوزارة والقائمين على التربية لاتخاذ الإجراءات الاحترازية تجاه الأمطار التي اجتاحت كافة مدن المملكة.
تأتي هذه الأمطار لتكشف لنا عن أهمية التعاون الذي يجب أن يكون بين المدرسة والمنزل فلا يتحول يوم الإجازة إلى حالة فرح لدى بعض الطلاب والخروج للتنزه في الأمكنة العامة وأماكن الخطر التي حذرت منها الأرصاد، فتجد بأن طلاب المدارس أصبحوا يجوبون الشوارع وكأن هذا اليوم ليس لتوخي الحذر، من حالة الكوارث التي قد تصيبهم في مثل هذا اليوم.
وهذا ما يجب أن تتعاون فيه المدرسة والمنزل من خلال محاولة التواصل الإلكتروني وإعطاء الطلاب دورات تدريبية وتأهيلية في المدارس عن كيفية التعامل مع الكوارث البيئية كي لا نجد بأن طلاب المرحلة الابتدائية في الشوارع يلعبون في المطر أثناء الرعد والبرق، ويصابون حينها بكارثة أخرى أو قد يسقط أحدهم في (حفرة) لم يتم الانتهاء من العمل فيها من قبل أمانة المنطقة ونجده غريقا بسبب عدم التزامه حالة الحذر والجلوس في المنزل، ولم يكن في المدرسة التي قامت بتعليق الدراسة كي تحمي هذا الطفل من الغرق.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٥٢) صفحة (١١) بتاريخ (٢٥-١١-٢٠١٥)