فرحة عارمة بين أهالي جازان الحبيبة بعد نجاح أول عملية قلب مفتوح في المنطقة، وليست الفرحة الأولى، ولن تكون الأخيرة، فجازان تزف بين الحين والآخر شهداء الوطن بعز وشموخ. وأياً كان الإنجاز الصحي، الذي ربما قلَّل منه أصحاب النفوس الضعيفة لـ «حاجة في نفس يعقوب»، فإنه يظل القطرة، التي يعقبها غيث صحي، يروي صحة المواطن في تلك البقعة الغالية من وطني.
وبقدر ما أحمله من فرح، فإنني أتوجه بنداءات عديدة أولها إلى القطاعات الصحية الحكومية بدعم مستشفيات المنطقة بالعناصر الصحية المؤهلة في مختلف التخصصات، وفي مقدمتها التمريض، خاصة في ظل وجود وحدات من جيشنا الباسل على الحدود، فالبنية التحتية، والمعدات متوفرة، لكننا نحتاج إلى العناصر! النداء الثاني لأبناء المنطقة، أصحاب التخصصات النادرة، الذين تزدان بهم المستشفيات التخصصية، ويتشرفون بخدمة الوطن في المدن الكبرى، بأن يهبُّوا لسد الثغرات، خاصة في مجال التخدير، والعناية المركزة، والنساء والأطفال، والطوارئ، وجراحات الأعصاب والعظام والأورام، وغيرها، من خلال نظام يتيح لهم خدمة أهلهم دون ترك مستشفياتهم، أما النداء الثالث فهو للأم الحنونة وزارة الصحة بتحقيق حلم نساء المنطقة في إنشاء مستشفى للنساء والولادة متخصص طال انتظاره، ولكن لم نصل إلى سن اليأس، أو ينقطع الأمل في تحقيقه في عهد سلمان الحزم، إضافة إلى إنهاء المشاريع الإنشائية المتعثرة وتشغيلها، والالتفات إلى أمراض الدم، التي تفتك بأطفال المنطقة، والوقوف معهم في مواجهة البعوض، كما أتمنى إنشاء مستشفى للنقاهة والعناية الخفيفة للكبار في المنطقة، وإن أَنْسَ فلن أنسى الحاجة إلى إنشاء مركز للتأهيل الطبي ورعاية المعاقين، وليعلم الجميع أننا كنا ومازلنا، وسنظل نفخر بأننا جنود سلمان، نخدم الوطن، وصحة أهالي جازان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٥٣) صفحة (٥) بتاريخ (٢٦-١١-٢٠١٥)