- النظام فاقد الشرعية في دمشق يحاول مراراً، ودون جدوى إعادة تصدير نفسه خارجياً، لكن معظم العواصم المؤثرة في القرار الدولي تدرك أنه لولا إرهاب بشار الأسد ما ظهر إرهاب «داعش».
- يوم أمس؛ قال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إن بلاده تتطلع إلى تنفيذ قوات بريَّة تضم الجيش الحر والمقاتلين المعتدلين وجنوداً من قوات النظام حرباً على تنظيم «داعش» الإرهابي.
- التصريح أثار ضجةً تجاهلت قراءته في الإطار العام للسياسة الفرنسية، فباريس أعلنت مراراً وتكراراً أنه لا يمكن تصوُّر بقاء الأسد في السلطة، لأن يده تلخطت بالدماء، وبات من غير المشروع استمرار حكمه.
- بعد وقتٍ قصير؛ أوضح فابيوس، أن ما قاله يعني أنه من الممكن إشراك جيش النظام في الحرب البرية على «داعش» بعد أن يبدأ مشروع انتقال سياسي في دمشق، وذكرت أوساطه أنه قصد مرحلة تشكيل حكومة موسعة بعد تنحي الأسد.
- لم تفصل بين التصريحين إلا ساعات قليلة، لكن نظام الأسد تلقَّف الجدل، وحاول الاستفادة منه في إعادة تصدير نفسه إلى الخارج، وخرج وزير خارجيته، وليد المعلم، ليتحدث عن ضرورة إعادة النظر في رؤية الغرب للأزمة.
- كانت تلك محاولة مفضوحة من المعلم لـ «لي عنق» الحقيقة، فالسياسة لا تقتضي فصل تصريحٍ واحد عن جملة المواقف العامة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٥٥) صفحة (١١) بتاريخ (٢٨-١١-٢٠١٥)