وائل هادي الحفظي

وائل هادي الحفظي

«العقار ابن بار» لا تنفك هذه المقولة تتردد على أفواه كثير من ملاك الأراضي البيضاء منذ عقود، ولكن على ما يبدو أن المعادلة ستتخذ منحى آخر خلال الستة أشهر المقبلة. ففي تقدير كثير من المحللين تتراوح نسبة الأراضي البيضاء بين 40 إلى 50 % من مساحة النطاق العمراني للمدن الثلاث الرئيسة، مما يعني أن أزمة السكن وتضخم أسعار الأراضي، كان هذا الاحتكار أحد أهم أسبابهما.
جاء القرار الأخير بفرض رسوم على تلك الأراضي ليعيد التوازن إلى سوق العقار والسكن بعد عقود من التضخم المستمر للجيوب وللأزمة على حد سواء.
إلا أن قرار فرض الرسوم مازال أمام تحديين رئيسيين أولهما أن وزارة الإسكان التي بدأ المواطن يشعر باليأس من تخبطاتها الأخيرة هي من تقوم على اللائحة التنفيذية للقرار، ولكن يظل المواطن على أمل أن تعي تلك المسؤولية المنوطة بها. ثم بعد ذلك يأتي وضع المتنفذين وكبار المسؤولين ومدى التزامهم بهذه الرسوم وضمان أن النظام الصادر لن يستثني أحداً. إذا نجح القرار في تجاوز هاتين العقبتين نستطيع أن نقول حينها: «العقار ابن بار للوطن».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٥٥) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٨-١١-٢٠١٥)