ثمة ما يُثلج الصدر حين نُشاهد الجيل الجديد وهو يتصدّى للتحديات، ويخوض غمار الأعمال عبر مشاريع صغيرة. ويُثلج الصدر أكثر أن يجد هذا الجيلُ الدعمَ الواعي والمحسوب من لدن المؤسسات الحكومية والأهلية، ليشقّ الطامحون طريقهم في السوق المحلي في طمأنينة إلى أنهم ليسوا وحدهم.. الوطن معهم.
وأمس، شهدت المنطقة الشرقية عرساً مهمّاً في ملتقى شباب الأعمال الذي شهده أمير المنطقة الشرقية الرئيس الفخري لمجلس شباب أعمال الشرقية. وفي هذا المجلس تجربة مثمرة جداً في مشروع بناء جيل جديد من شباب الأعمال وشابّاتها، وعبره، تتم كثير من البرامج، والملتقى واحدٌ من البرامج المهمة.
فضلاً عن ذلك حضر الدعم الحكومي في اتفاقيتَيْ تعاون لدعم مشاريع رواد ورائدات الأعمال في المنطقة، الاتفاقية الأولى توفر الأراضي المطلوبة لإنشاء مشاريع رواد الأعمال، فيما توفر الثانية الدعم اللازم للإنفاق على تلك المشاريع. وفي الاتفاقيتين شكلان من أشكال الدعم، أحدهما من القطاع الحكومي، والآخر من القطاع الخاص.
وتضمن 126 جناحاً لمشاريع رائدة لشباب وشابات الأعمال في الملتقى. وكلّ ذلك يشجع الأنشطة الصناعية والخدمية وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويدعم النهوض بأعمالها وتوسيع استثماراتها في المنطقة، ووصولها إلى دعم قطاع الأعمال من خلال التواصل مع الجهات الحكومية، تسهيلاً لتقديم الخدمات للمستفيدين.
بلا شكّ؛ فإن البرنامج يسير نحو أهدافه البعيدة المدى بخطى موفقة، ذلك أنه يضع نصب عينيه أبناء الوطن الشباب والشابّات، المتطلعين إلى خوض تجربة الأعمال التجارية والصناعية، ليكون رافداً من روافد القطاع الخاص في هذه البلاد الفتية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٥٨) صفحة (١١) بتاريخ (٠١-١٢-٢٠١٥)