سما يوسف

السفر متعة من متع الحياة، ومدرسة من مدارسها، فيها يتخرج من يتخرج وهو محمل بالتجارب، مثقل بالفوائد والمكاسب، الأسفار محك الرصيد النظري في داخل كل منا ليتحول للتطبيق الفعلي، فيه تختبر الصداقات، وتتميز الأخلاق، وتنكشف الأغطية، وقد قيل: للسفر سبع فؤاد والسعوديون من أكثر الشعوب التي تعشق السفر للمتعة والترفيه سواء للدول العربية أو الآسيوية أو أمريكا ودول أوروبا ومنهم من يسافر مع الأصدقاء وبعضهم مع عائلاتهم والمشكلة وأغلبهم إذا كانت النساء لديهم ممن يضعن غطاء الوجه في دول تمنع ذلك وتتعرض للمساءلة من قبل الشرطة كما حدث قبل أيام مع عائلة سعودية في ساحة grand place في وسط بروكسل – بلجيكا وهي ساحة سياحية تتجمع فيها جميع الجنسيات من دول العالم لما لهذه المنطقة من عراقة التاريخ وأجبرت الشرطة البلجيكية المرأة السعودية بكشف الوجه من قبل امرأة شرطية.. وأخذ تعهد من الزوج بعدم وضع غطاء الوجه، هذه أنظمتهم والواجب علينا احترامها.
ومن تريد السفر إلى خارج المملكة عليها أن تراعي أنظمة الدول الأخرى إما أنها تنزع نقابها أو لا تسافر إلى تلك الدول التي تحرم ارتداء النقاب.
وكما نريد من الآخرين احترامنا لابد أن نحترم قوانين الآخرين فلا نملك الحقيقة المطلقة وحدنا. كثيرات من القادمات إلى المملكة يرتدين العباءة احتراماً للبلد فاحترمن الأنظمة التي تجبر المرأة بالتستر ولبس العباءة.. فجميع الدول الأوروبية لا تمنع الحجاب وأنا من السيدات المحجبات ومن خلال زيارتي لمعظم الدول الأوروبية والأمريكية وعشت في كندا ولم أتعرض ولله الحمد لأي مساءلة أو توقيف من قبل الشرطة وحتى عند التفتيش يأتون بسيدة احتراماً لمبادئنا الإسلامية.. فيا ليت السفارات تكتب شروطها على الخليجيين خاصة السعوديين فيما يخص هذه الأنظمة.
وكذلك من الجهات المختصة أن تكتب هذه الملاحظة عند استخراج جوازات السفر وعدم إحراج سفاراتنا في الخارج بأننا غير نظاميين!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٥-١٢-٢٠١٥)