خالد بو علي

القادمون من «الشرق» إلى القاهرة، حضوراً في منتدى مؤسسة الفكر العربي، كانوا أكثر دفئاً من غيرهم حين داعبتهم النسمات الباردة. هذا الدفء له سببه الذي جاء توقيته في محلّه على غير توقُّع أو حساب مسبق.
كلمات بناء وعطاء تلقّوها من رموز فكر وثقافة في العالم العربي عن صحيفتهم التي دخلت عامها الخامس أمس.
في القاهرة؛ لم تفاجئني الأسئلة المعجَبة عن هذه المطبوعة الفتية. حملتني الأسئلة الودودة إلى منصّة فخرٍ واعتزاز بمشروعٍ إعلاميٍّ وطني أوجد لنفسه كلَّ هذه المكانة الطيبة في انتباه مثقفين عربٍ يُحسب لهم الحساب اللائق، موقعاً وتأثيراً، ومكانة، خاصة في مناسبة سنوية لها أهمّيتها في خريطة الثقافة العربية المعاصرة، هي مناسبة منتدى مؤسسة الفكر العربي.
وما كان لهذه المؤسسة أن تعبُر غمار الصعاب في هذه السنوات لو لم تجد الدعم والمساندة من حكومة بلادنا الكبيرة، خاصة الدعم الذي أولته وزارة الثقافة والإعلام. منذ اليوم الأول من التأسيس، و«الشرق» تعبُر التحدّي تلو الآخر، وتخوض تجربتها متطلعة إلى جزء مؤثر في المشهد الإعلامي السعودي. عبرت مسافة الألف عدد، وتخطته بما يقارب 500 عدد، بتوفيق من الله، ثم بفضل الواثقين فيها المتمسكين بمشروعها الطموح، أعني القائمين على إصدارها، بدءاً من الجمعية العمومية وانتهاءً بآخر فرد في فريق العمل، إدارة وتحريراً.
أعرف أن «الشرق» قد تكون قصَّرت في حق بعض أبنائها، لسببٍ أو لآخر من الظروف التي لا ترحم، أو الأحداث التي مرّت عليها. وهي ظروف؛ لو مرَّت على غيرها لأصبحت المطبوعة في طَي النسيان. إلا أن رجال «الشرق» استعانوا بالله على مشروعهم الطموح، وواجهوا العثرات بالإرادة، مصرِّين على أن ينجحوا وتنجح الصحيفة بنجاحهم. و ما زالوا واثقين من أن غداً هو يومٌ أجمل بمشيئة من الله وكرمٍ من عنده.

خالد بوعلي
رئيس تحرير صحيفة الشرق
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٣) صفحة (٩) بتاريخ (٠٦-١٢-٢٠١٥)