عبدالله بن دعفس

عبدالله بن دعفس

عبدالله بن دعفس

في الفترة الأخيرة، أصبح لا يكاد يمر أسبوع واحد دون أن نسمع أو نقرأ إعلاناً لإحدى الأسر، تُناشد من خلاله المواطنين البحث عن أحد أفراد أسرتها، الذي خرج من البيت ولم يتم العثور عليه، حيث لجأوا إلى الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي بُغية العثور على مفقوديهم.
المفقودون الذين يتم الإعلان عنهم تتفاوت أعمارهم، ففيهم الشاب وفيهم كذلك من كبار السن، إلا أنهم يشتركون جميعاً في كونهم يعانون إمّا من أمراض نفسية معيّنة أو من فقدان الذاكرة، الأمر الذي يجعل من سيطرة أهاليهم على تحركاتهم أمرا صعبا وعسيرا، ولا بد من تدخل الجهات الحكومية سواء الأمنية أو الاجتماعية أو الصحية، لتكون عوناً لهم في حماية ذويهم هؤلاء من الفقدان والضياع.
أستغرب عندما تتزايد حالات الفقد هذه ولا نجد حيالها الاهتمام المطلوب. أين الدراسات العلمية التي ترصد أسبابها والآثار السلبية العديدة التي تخلِّفها، لا على أسر التائهين والمفقودين فقط، ولكن حتى آثارها على الجهات الحكومية، كتسبب – هذه الحوادث – في إشغال الجهات الأمنية وزيادة الأعباء الملقاة عليها!.
لا أعلم هل هذه الظاهرة موجودة سابقاً وبهذه الكثافة، وساهم التطور الحاصل في وسائل التقنية والإعلام في بروزها على السطح، أم أنها ظاهرة جديدة لم تعان منها الأسر إلا في السنوات الأخيرة.
كل هذه التساؤلات وما تتطلبه من دراسات أتركه للجهات الحكومية المسؤولة، ولكن حتى يحين أجل هذه الدراسات فإنني أقترح حلاً مؤقتاً علّه يسهم في التخفيف من معاناة هذه الأسر، ويزيح عن كاهلها بعض القلق والخوف. يتمثل هذا الحل في صرف إسوارة إلكترونية يرتديها الأفراد المعرضون لمثل هذه الحوادث، بحيث يسهل تتبعهم والعثور عليهم بمجرد فقدانهم. فمثل هذه الأساور يتم اللجوء إليها في عديد من الاستخدامات، وبالتأكيد فاستخدامها هنا سيكون نافعا وذا جدوى.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٤) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٧-١٢-٢٠١٥)