- طبقاً لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية وجهت المملكة العربية السعودية الدعوة لكل شرائح المعارضة السورية المعتدلة بمختلف فئاتها وتياراتها وأطيافها العرقية والمذهبية والسياسية داخل سوريا وخارجها للمشاركة في اجتماع موسع للمعارضة السورية بالعاصمة الرياض بدءاً من غدٍ وحتى العاشر من الشهر الجاري.
- وتتطلع أنظار السوريين والعالم إلى اجتماع الرياض من أجل إيجاد حل ينهي معاناة الشعب السوري. وأمام المؤتمر تحدٍ كبير ومهمة صعبة من أجل التوصل لموقف مشترك ورؤية سياسية واضحة حول سوريا المستقبل، والمرحلة الانتقالية والموقف من بشار الأسد. فللمرة الأولى يجتمع طيف واسع من التيارات المختلفة داخل المعارضة السورية، والفصائل المقاتلة حول طاولة واحدة وعليهم العمل بجدية على تسوية خلافاتهم وتبايناتهم وتوحيد صفوفهم.
- الخروج من المؤتمر بمعارضة سورية موحدة سوف يقفل الباب نهائياً أمام ادعاءات روسيا وإيران وغيرهما بأن لا وجود لمثل معارضة كهذه. كما أن إيران تدّعي بأن اجتماع المعارضة السورية في الرياض سيؤدي إلى فشل محادثات السلام السورية المرتقبة، لأن مثل هذه الخطوة ليست جزءاً من اتفاق فيينا بين الدول الكبرى. ولكن يبدو أن إيران، التي تتحدث عن اتفاق فيينا تتعمد تجاهل حقيقة أن الاتفاق ينص في أحد بنوده على ضرورة تشكيل وفد موحد لمعارضي الأسد في المفاوضات المقبلة.
- نحن ندعو كل المشاركين في المؤتمر من الفصائل والتنظيمات السورية المختلفة إلى تلبية آمال وتطلعات ملايين من الشعب السوري للخروج بموقف موحد وفق المبادئ المتفق عليها في بيان «جنيف1»، وكما جاء في تصريح المسؤول في وزارة الخارجية السعودية، فإن المملكة سوف توفر كل التسهيلات الممكنة لتتمكن المعارضة السورية من إجراء المفاوضات فيما بينها وبشكل مستقل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٥) صفحة (١١) بتاريخ (٠٨-١٢-٢٠١٥)