«بل أنت عار»، أما والله لقد صدق قائلها في حق كل مَنْ كان سلوكه سلوك الغدر وقتل الآمنين الأبرياء، يفعل ما يفعل وهو يرتدي عباءة الإسلام، إنه بحق فضيحة على الإسلام، وعار، وخزي، ونقيصة.
لقد كان المسلمون هم أول المتضررين من «فعلة» ذلك الذي قام بإشهار سلاحه الأبيض، وبدأ بطعن المارة في إحدى محطات قطار لندن. لقد ضُيِّق الخناق على المسلمين هناك، وتم ملاحقتهم بسبب انتماء الفاعل إليهم، وادعائه الإسلام ديناً وهو ينفِّذ جريمته.
بعد دقائق من حدوث الهجوم ظهر أحد المارة، وهو يوجه كلاماً لمنفذ العملية قائلاً له: «أنت لست مسلماً أخي… أنت عار»، وقد لاقت تلك الكلمات استحسان اللندنيين، الذين عبَّروا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بقولهم: «إن هذه الكلمات تعبِّر بحق عن حب اللندنيين، على اختلاف دياناتهم، مدينتهم، ورفضهم الإرهاب بكل أشكاله».
لقد أدرك الذين غردوا عن تلك الحادثة أن الإسلام بريء من تلك الأعمال الفردية الوحشية، وهذا ما أكده أولئك الذين جعلوا من تلك العبارة وسماً لهم، #YouAintNoMuslimBruv» أي «أنت لست مسلماً يا أخي»، ولكن ماذا يظن البقية، الذين أصبح لديهم ما يُعرف بـ «الإسلاموفوبيا»؟ وكيف يمكن توضيح الصورة لهم؟
ذلك الإرهابي الذي طعن 3 أشخاص، اعتقلته السلطات البريطانية، مشيرة إلى أنها تتعامل مع ما جرى على أنه «عمل إرهابي»، ودعت الشهود إلى الإدلاء بشهاداتهم للمحققين، ورصد عباراته الإسلامية، وذكره سوريا، والانتقام لها، حيث سيقدَّم للعدالة، ويُحاكم محاكمة عادلة، هي في الأصل من تعاليم الدين الإسلامي، الذي شوَّهه هذا وأمثاله من الإرهابيين.
لقد أصبح العربي المسلم مشبوهاً أينما حلَّ في أرجاء المعمورة بسبب تلك الأفعال الوحشية، التي لا يُقرُّها عقل ولا دين. لقد ابتلي بهم الإسلام بحق!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٥) صفحة (٤) بتاريخ (٠٨-١٢-٢٠١٥)