صادق راضي العلي

صادق راضي العلي

تواصلاً مع مقال الأستاذة ليالي الفرج بعنوان: قرى الأحساء وجودة الخدمات البلديّة. الذي نُشر في صحيفة الشرق يوم الإثنين الموافق: 2015/12/1م، أرد وأقول إنه لا يختلف أحد على أن واحة الأحساء خلال السنوات القليلة الماضية دخلت في سباق منتظم من خلال إنشاء المشاريع الخدمية فيها، ومنها الطرق والجسور وصيانة القديم منها وتغطية عديد من مجاري الصرف الصحي عند القرى والبلدات الواقعة في المناطق الزراعية، بالإضافة إلى شق الطرق الجديدة وتوسعة المحاذي لها حتى تتناسب مع حركة السير بشكل مناسب. غير أن هناك خللاً مسكوتا عنه أو يتحاشى بعضهم الخوض فيه، والواقع ينضوي خلفه كثير من الأسباب المعقدة التي لا مجال لبقائها بهذا الحال الذي نراه اليوم. فالجميع يدرك أن هناك مبالغ طائلة تُصرف وجهودا تُبذل لأجل التنمية المستدامة وتطوير الطرق في الأحساء والمدن الأخرى، ولكن مما يلاحظ من دون تخطيط حقيقي يكفل جودة العمل واستمرار جودته لفترات طويلة.
فما إن يتم إنشاء طريق أو صيانة آخر إلا ويبدأ مسلسل التعرجات والحفر وسوء السفلتة من جديد. العجيب في الأمر تغطية مجاري الصرف الصحي بمسافات طويلة في مختلف مناطق الأحساء الزراعية، بحيث يتم تجهيزها بأنابيب ومواسير نقل المياه تحت الأرض وتغطيتها بالتربة وضغطها وسفلتتها وإنارتها ثم يتم حفرها وإغلاقها من جديد بعد فترة وجيزة من افتتاحها!! وهذه مع الأسف الشديد ظاهرة متكررة وإهدار للوقت في عديد من المشاريع الخدمية بالأحساء.
شارع مدينة العمران الرئيسي الذي يربط المدينة بالبلدات الزراعية المجاورة لها مروراً بالتويثير والقارة ووصولاً للجبيل، يقع تحت الصيانة المتكررة وسوء الخدمة منذ سنوات، فما إن يتم سفلتته حتى يتم حفره من جديد، بالإضافة إلى أهمية تغطية مجرى الصرف الصحي والشارع الترابي الذي يربط بلدة الرميلة بالمركز والمزاوي كونه أصبح شرياناً مهماً في التواصل على مستوى الواحة، الذي كان ضمن خطة الأمانة لتغطيته غير أنه تم صرف النظر عنه مؤخراً!! بالإضافة إلى الأحياء الجديدة بالرميلة والمركز والطرف كلها تعاني من تأخر إنجاز البنية التحتية لها وطفح المياه عند البيوت الجديدة فيها. أما الحديث عن الشارع الزراعي الذي يتوسط بلدتي المنصورة والدالوة المكسر والمهترئ منذ سنوات فهو لوحده معاناة كبيرة ومزعج وممل للأهالي ويدخلك في حالة نفسية بمجرد التفكير بالمرور عليه. حتى الدوارات التي تم عملها التي يتم حالياً إنشاؤها والمداخل الفرعية المحاذية لها تجدها في عديد من الأماكن بحجم كبير جداً وينقصها التشجير والمظهر الجميل وتأخذ مساحة كبيرة من الشارع وتعطل الحركة المرورية في وقت الذروة، وغير انسيابية لدوران السيارات الصغيرة والكبيرة فيها.
معاناة السائقين وتعطيل حركة السير وحصول الحوادث وصيانة السيارات بسبب عيوب الطرق تتكرر، وإغلاق الشوارع بين حين وآخر يتسبب في تعطيل الحركة لعديد من القرى والبلدات المجاورة لها، ويبقى الحال يراود الجميع في استشراف وقت قريب تكون فيه واحة الأحساء بشكل أفضل وأجمل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٧) صفحة (١٠) بتاريخ (١٠-١٢-٢٠١٥)