جاسم العبود

جاسم العبود

مهما كان الهدف صعباً، فبالعزيمة والإرادة والإصرار وإيجاد السبل والمستجدات للمضي قدماً خطوة بخطوة هو سر النجاح وتحقيق ذلك الهدف..
ليس من العيب أن نسقط ثم نسقط ثم ننجح، مراتب النجاح ليست بأحلام صعبة المنال وليست مربوطة بمستوى ذكاء وعبقرية وتعليم الأشخاص، بالصبر والعزيمة والعمل الجاد والاجتهاد نستطيع تحقيق النجاح.. هناك من يرى في نجاح الآخرين نقصاً في شخصه فتأخذه العزة بالإثم للتعرض للناجحين والتشكيك بهم وزرع الشبهات، حولهم ومن ثم علينا أن نؤمن بأن لكل نجاح ضريبة وقدراً من المجازفة، وبالصبر والعزيمة والإرادة والإصرار نستطيع تخطي تلك العقبات وركوب خط النجاح السريع..
المواهب والعبقرية والتعليم دون الإرادة والإصرار لن تصل بأصحابهم إلى مراتب النجاح، كثير من الموهوبين فاشلون في الحياة العملية، كما أن ميادين النجاح تفتقر لكثير من العباقرة، كذلك التعليم دون الإرادة والإصرار لا يكفي، ولو نظرنا حولنا نرى كثيرا من المتعلمين المنسيين ولا يشكلون أي قيمة في الحياة.. المصالحة مع الذات، ما أجمل أن يعيش الإنسان حياته متصالحاً مع نفسه متمتعاً بالسلام الداخلي لتسود الطمأنينة والهدوء ومن ثم يستطيع النهوض بنفسه وتطويرها وتحقيق الأهداف وكل ما يحلم به، والعكس صحيح حينما نفقد مصالحة النفس لا نستطيع التقدم على طريق النجاح وإن تقدمنا نتقدم بخطوات بطيئة متعثرة يسودها التخبط والكسل.. في داخل كل شخص مواهب فريدة وقدرات كامنة، حينما يتفرد بنفسه يستطيع أن يكون مختلفاً ويستطيع اتخاذ القرار والابتعاد عن الكبت والاعتمادية وتقليد الأعمى والبحث عن الجوهر وترك القشور لتحرير تلك المواهب والقدرات المقيدة لتنطلق في سماء الإبداع، ثق بأنك تستطيع الوصول للهدف وطريق النجاح يبدأ بخطوة والفيصل هنا هو قرارك للبدء، اجعل الصبر والإصرار والتحدي شعارات النجاح، وأعلم أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٧) صفحة (١٠) بتاريخ (١٠-١٢-٢٠١٥)