- موقف الشرعية اليمنية من المفاوضات مع الانقلابيين لم يتغيَّر منذ أشهر، ومفاده اعتماد الحل السياسي، واستئناف العملية السياسية على أسس بسيطة ومحددة لا يمكن الخروج عنها، وهي احترام سلطة الدولة بكافة مؤسساتها فلا بديل عنها، واحترام مخرجات الحوار الوطني، الذي عُقِدَ في صنعاء على مدى عامين، ووقف الميليشيات حربها المجنونة ضد المدنيين.
- وانطلاقاً من هذه المبادئ، قررت الشرعية الذهاب مجدداً إلى جنيف لبدء المفاوضات الثلاثاء المقبل تحت رعاية أممية بالتزامن مع وقفٍ مقرَّرٍ لإطلاق النار، أعلنه الرئيس عبدربه منصور هادي، مع احتمال التمديد للمستجدَين، التفاوض، ووقف النار.
- قبل نحو 6 أشهر، ذهب ممثلو الشرعية والانقلاب إلى جنيف بدعوة من الأمم المتحدة، لكن تلك الجولة لم تتكلَّل بالنجاح بسبب ميل الحوثيين وحلفائهم من مجموعة علي عبدالله صالح، إلى عدم الجدية، واستنزاف وقت الاجتماعات في التفاصيل الجانبية غير المؤثرة.
- تلك التجربة رسَّخت لدى اليمنيين قناعةً مفادها أن المتمردين لا يريدون التفاوض أصلاً، وأنهم يميلون إلى تضييع الفرص، والتظاهر بالرغبة في حل سياسي مع تصرُّف منافٍ لتلك الرغبة على الأرض.
- وكم من هدنةٍ أقرَّتها الشرعية والتحالف العربي الداعم لها ثم أهدرها الانقلابيون، الذين أثبتت تصرفاتهم أكثر من مرة أن مواقفهم انتهازية، وأنه لا مصداقية لإعلاناتهم.
- ويوم الثلاثاء، سيكون المجتمع الدولي شاهداً مُجدَّداً على الحوثي وحلفائه لو كرَّروا ما فعلوه في اجتماع جنيف الأول من إهدارٍ لفرص السلام، وتعاملٍ معها بعدم جدية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٩) صفحة (١١) بتاريخ (١٢-١٢-٢٠١٥)