حمود العتيبي

حمود العتيبي

الانتخابات البلدية فرصة مناسبة للتعبير عن الرأي باختيار المرشح المناسب، الذي يمكن أن يحقق أماني وطموحات الناخبين، لذا فإن إعطاء الأصوات إلى مَنْ يستحق الترشيح مسؤولية عظيمة، تقع على عاتق الناخبين، ما يتوجب عليهم أن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية بإعطاء أصواتهم إلى مَنْ يستحق بعيداً عن الأهواء والانتماءات المختلفة مثل: القرابة أو القبلية، حيث إن الجدارة وحدها يجب أن تشكِّل الفيصل في الترشيح، وحينها نستطيع أن نقول إن الانتخابات كانت حيادية وناجحة، وبالتالي حققت الهدف المنشود من إقامتها، ثم إن على المرشحين للانتخابات العمل بجد وإخلاص لتلمُّس احتياجات الناخبين، وتحقيق مطالبهم، وأن يكون لدى المرشح برنامج انتخابي زمني، يعمل على تحقيقه متى ما تم انتخابه بعيداً عن المزايدات، والكلمات الجوفاء، التي ما تلبث أن تختفي بعد «فورة الانتخابات»، وتحقيق الأمنيات، فيكون هذا المرشح بعدها عبئاً على ناخبيه، بل إنه يعمل على تحقيق مصالحه الشخصية بعيداً عن خدمة ناخبيه، الذين منحوه ثقتهم المطلقة، ووثقوا فيه أثناء الترشيح.
لكل ناخب أقول: إن صوتك أمانة، فليكن لـمَنْ يستحق. كما أن على وزارة الشؤون البلدية والقروية إعطاء مزيد من الصلاحيات إلى المجالس البلدية لتنظيم أعمالها، بحيث تكون ذات مسؤولية أشمل لتتصدى لبعض المشكلات الطارئة، وتقوم بدور فاعل في حلها على غرار ما حدث في كارثة سيول جدة، حيث لم يكن هناك دور بارز للمجالس البلدية في حل تلك المشكلة بسبب عدم وجود دور محدد لها، وعدم وجود آلية لتنفيذ أعمالها، ما قلَّل من الدور الذي كان يمكن أن تقوم به المجالس البلدية بالتخفيف من آثار تلك الكارثة. إن وجود مقرات خاصة للمجالس البلدية، وتنظيمات إدارية معينة لها، وميزانيات خاصة بها تستطيع من خلالها تلك المجالس تسيير وتنفيذ أعمالها المستعجلة، التي لا تحتمل التأخير، خير معين لها في عملها. والله الموفق.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٩) صفحة (١٠) بتاريخ (١٢-١٢-٢٠١٥)