فوزية أحمد أمين

بلسان أهالي أم الساهك، وما يجاورها من المناطق، التي «سكتت كثيراً»، أو بالأصح بلسان تلك «القرية المهملة من كل الجهات»، وجميع المتضررين من أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، وعناصر العملية التعليمية فيها من معلمين ومعلمات، أقول: كما نعرف وتعرف يا وزير التعليم تشكِّل البيئة التعليمية المناسبة أحد أسباب النجاح والتقدم في مملكتنا، لكن ماذا عن فشل بناء مقرات مناسبة لهذه المدارس في أم الساهك؟! ولماذا لم يلتفت إليها أي مسؤول من وزارة التعليم؟! ولماذا لم تلتفت إليها شخصياً بصفتك وزيراً للتعليم، ولم تدرس وضعها إذا ما كانت تشكِّل بيئة مناسبة وجيدة للتدريس أم لا؟! صدقني هي أسوأ مما تتخيل يا وزير التعليم، وأنا على ثقة في أنك لن ترضى بما وصلت إليه من حال، فمباني المدارس فيها سيئة، وقابلة للانهياروالسقوط في أي لحظة، علماً أن جميع مبانيها قديمة، ومستأجرة، وكانت في وقت سابق عبارة عن منازل، تم تحويلها إلى مدارس، ووضعوا عليها لوحات جديدة تابعة لوزارة التربية والتعليم، عداداتها تتعرض للحريق دائماً لشدة الحرارة في الصيف، أما في الشتاء فتكثر الالتماسات الكهربائية فيها بصورة خطيرة، وتشتعل فيها النيران فجأة بسبب الأمطار، ويتصاعد منها الدخان ليثير الرعب والهلع في نفوس الطلاب والمعلمين المعرَّضين لخطر فقدان حياتهم فجأة، فهل هناك خلل في ميزانية الوزارة يحول دون توفير مبانٍ جديدة للبنين والبنات تجنِّبهم الضيق، والأمراض، والحوادث المؤسفة، التي قد يتعرض لها المعلمون والطلاب؟ أما عن «الباحص» فلن ننكر ما يقدمه، فهو دائماً ما يقوم بإرسال فِرق صيانة لحل المشكلات، لكن إلى متى سيستمر هذا الحال؟ هذا التجاهل لا يُرضينا، ونحن نتطلع، وعاجلاً، إلى تشييد مبانٍ مستقلة وحكومية مناسبة، ومهيَّأة لتعليم الطلاب والطالبات، وإلا فإن أرواح أبنائنا وبناتنا في خطر، والوزارة تتحمل كل ما يحدث لهم، ويؤثر في نفسياتهم. المشكلة مطروحة أمامكم، وننتظر منكم العلاج لا التجاهل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٦٩) صفحة (١٠) بتاريخ (١٢-١٢-٢٠١٥)