إبراهيم المسلم

إبراهيم المسلم

كثرت في الآونة الأخيرة حوادث السيارات وازدادت بشكل مخيف وذلك يكون له تأثيرات كبيرة على الأرواح والأجساد التي حملنا الله أمانتها.
ولو تخيلنا سويا الأسباب التي تؤدي إلى كثرة الحوادث فإننا نجد أنها أسباب غير مقنعة وأسباب تافهة مثل التي تحدث بسبب الجوالات وهذه قد تكون أضعف الأسباب وتكون نتيجة مكالمة هاتفية صغيرة قد تودي بك إلى الهلاك ومفارقة الحياة فضلا عن إهدار روحك وأرواح الآخرين التي قد حملك الله أمانتها.
فإننا لا نعطي اهتماما بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل شيء حقاً وإن لجسدك عليك حقًا فاعط كل ذي حق حقه، وربما قد يكون الحادث بسبب الغيرة من صاحب سيارة فاخرة تسير أمامك فيأخذك الغرور والكبرياء بأن تكون أفضل منه وكيف له أن يسلك الطريق أمامك وذلك قد يأتي بك إلى الهلاك.
فلو نظرنا إلى السببين الأول والثاني تجدهما لا يستحقان حياة شخص سواء قائد السيارة أو أي شخص يسير أمامك على الأقدام فتكون هذه بداية وأساس حوادث السيارات والشيء الأخطر من ذلك قطع الإشارات المرورية وهذا سبب كبير وخطير في هلاك الأموال والأرواح وقد تكون سببا في هلاك أسرة بأكملها بسبب خطأ فادح وقعت فيه وفعلته أنت ويتحمله الآخرون بسببك.
فعليك الحذر كل الحذر من هذا الخطأ الذي ترتكبه لنفسك وتشرك به الآخرين من حولك وربما يكون من بجوارك ملتزما كل الالتزام.
رغم شدة القوانين المرورية وشدة عقوبتها إلا أن بعضهم وليس الكل لا يحترم هذه القوانين ولا يطبقها ولا يضع لها حسبانا في خاطره ولا في وجدانه.
سيدي قائد السيارة إن كنت لا تخاف على نفسك ولا تهمك حياتك وحياة من معك داخل السيارة فلا تهلك غيرك بانفعالاتك غير المرضية وغير السوية وكن حذرا… كن حذرا… بأنك تتحمل مسؤولية عائلتك التي تقيم بجانبك داخل السيارة خلال سيرك وخلال مخالفتك الطريق فلا تكن مؤذيًا للغير فإن الطريق ليس حقك وحدك ولكنه حق مكفول للجميع واعط كل ذي حق حقه حتى لا يشمئز منك الآخرون.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٧٠) صفحة (١٠) بتاريخ (١٣-١٢-٢٠١٥)