معصومة العبدالرضا

البشرية تُمارس ألواناً من الفنون لتحقيق السعادة، وتجوب الأرض بحثاً عنها، ولو رمقنا ببصرنا نجدها بأبسط صورها تتجلى في ما تحمل الإنسانية من قيم.. ومن أهمها القيمة الكبرى التي أعدها أكبر قوة تجعل للإنسان قيمة فعلية على وجه البسيطة، وهي قيمة التسامح. فالتسامح منبع الحب والعطاء وسبب للشعور بالجمال والروحانية والعاطفية والفكرية حين التسامح يشكل انعكاساً على الذهن بإبراز جميع القوى. وتقوم استراتيجية التسامح على عدة أسس، تتمثل في التفكير في التجربة أو في الشخص المطلوب مسامحته. والاسترخاء التام وراحة النفس. والتخيل بالرجوع إلى الماضي في الموقف أو المشكلة. واستدعاء الشخص في داخل الذات ومسامحته وشكره كونه منحك وعلمك كثيراً. والاتصال بالطاقة الروحانية الداخلية لتغطي كل الجسد. والرجوع وفتح الموضوع مرة أخرى والتسامح يعني التحدي واكتشاف القدرات، عكس ما يعتقده آخرون من مفاهيم خاطئة عن التسامح، بمعنى أن التسامح مدعاة لقبول الإهانة، حيث التسامح مدعاة لتنظيف الطاقة البشرية والتخلص من الماضي الأليم والبدء بحياة ملؤها الحب والجمال. فلنسامح أنفسنا وأهلنا وأصدقاءنا وكل من لنا بهم صلة وعلاقة أو قرابة.
نحرر أنفسنا من كل إحساس سلبي وكل شعور، نطلب التسامح من الله، من الوالدين، من الأولاد، من الناس، من الوطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٧١) صفحة (١٠) بتاريخ (١٤-١٢-٢٠١٥)