خلف بن جوبير

خلف بن جوبير

أجزم يقيناً أن عنوان مقالي سيكون مستفزا للأوساط الاجتماعية في المجتمع الذي يختلف من منطقة إلى أخرى؛ فلكل منطقة طبيعة وتركيبة وخصوصية، إضافة إلى أن حديث المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام هي الانتخابات البلدية التي من المفترض أن تكون شكلا من أشكال الديمقراطية التي بها سيسهم الناخب والمنتخب في تطوير التنمية ومتابعة العمل البلدي الخدمي في جميع المدن والمحافظات وحتى الهجر، إلا أن الأيدلوجية الفكرية والأنماط السلوكية الاجتماعية حرفت تلك الديمقراطية بعيدا عن مفهومها وهدفها، بل وأصبحت مثالاً جلياً لتكريس العنصرية القبلية من خلال لجوء المرشح للقبيلة التي هي الملاذ الآمن والورقة الرابحة لكل مرشح، ولن أتخيل أبداً أن المرشح الكفء سوف يحظى بأي نتيجة إيجابية مهما كانت كفاءته وخبرته ومؤهلاته. عزاؤنا الوحيد في الانتخابات البلدية في دورتها الجديدة هم الفئة الأخرى في المجلس الذين يتم اختيارهم بالتعيين من قبل الحكومة بكل دقة وعناية لعلهم يقدمون ما يحقق طموحات وتطلعات المواطن في مجال الخدمات البلدية، وعودا على ذي بدء في عنوان مقالي الذي أتمنى أن أغير عنوانه إلى «ديمقراطية بنكهة حديثة» وليس بعنصرية!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٧٣) صفحة (١٠) بتاريخ (١٦-١٢-٢٠١٥)