إبراهيم أحمد المسلم

إبراهيم أحمد المسلم

أخيراً بعد مد وجزر وسباق ماراثوني كبير ملأت رؤوسنا وصحافتنا وإعلامنا عن المتسابقين لانتخابات المجلس البلدي في دورته الجديدة الثالثة التي انتهت مؤخرا وأعلنت الأسماء من الذكور والإناث وأصبح ذلك المجلس الذي سوف ينقل صوت المواطن للمسؤول في سباق حميم وتغطية إعلامية ضخمة لحث الشعب على الانتخاب.
كل فائز في الانتخابات يحمل في يده ملفاً من المطالب التي يعرضها على المسؤولين وفي اليد الأخرى يحمل الوعود التي وعد بها من انتخبوه وهو بين أمرين أحلاهما مر، إما أن ينفذ كل ما حمل من هموم الناس والوعد بتنفيذها أو يصعب تنفيذها فكلاهما سوف تتم مسائلته من قبل ناخبيه، أجمل ما في هذه الانتخابات أن كل واحد من هؤلاء الفائزين حامل معه ملفا وقاطعا على نفسه وعداً بتحقيق تطلعات الناخبين وتحقيق مطالبهم وأمنياتهم.
عزيزي الفائز في المجلس البلدي رحم الله رجلاً عرف قدر نفسه فلا تحمل نفسك ما لا تستطيع تنفيذه حتى لا يتحول الحب والعلاقة القوية بينك وبين الناخب إلى وهم وقصص وروايات تحكي في نسج الخيال ولا تنفيذ أي شيء… ما زالت الفرصة أمامك إما أن توفي بالعهد أو تخرج من حلبة الإنجاز حتى لا تتحمل فيما بعد ما لا تقدر على تنفيذه.
لا تنسى أنك وعدت بأنك ستنجز المشاريع المتعثرة وإنشاء الطرق والإشراف على مشاريع تصريف الأمطار وتطوير الأسواق والطرق وتوفير الملاعب والحدائق والمسطحات الخضراء واستكمال البنية التحتية التي من بينها شبكات الصرف الصحي والإشراف وتطوير مشاريع النظافة ودراسة مشكلات الاختناقات المرورية وحل المشكلات البلدية التي تقف أمام المواطنين ورصد المشكلات السلبية وإنشاء الجسور والكباري والعمل على تسريع وتسليم الأراضي المخصصة لوزارة الإسكان والمدارس والمراكز الصحية حتى يتمكنوا من بنائها وسرعة إنهاء رخص البناء ولتكن الأولوية لمنح المواطنين والعمل على الارتقاء بالمشاريع الخدمية وتحقيق الجودة ودعم المشاريع الناشئة للشباب وشابات الأعمال، الصغيرة والمتوسطة، وغيرها مما تحمله من وعودك.
لا تنسَ أنك عين ويد وقلب المواطن الذي أعطاك صوته وهذه أمانة ستحاسب عليها أمام الله قبل أن يحاسبك العباد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٧٩) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٢-١٢-٢٠١٥)