01

سعاد رئيس تحرير صحيفة الشرق سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
نشـكـر لصحيفة الشرق تواصلهـا مع المؤسسـة العـامة للتـأمينات الاجتماعية. وإشارة لمقال الكاتبة/ هالة القحطاني المنشور في صفحة الرأي العدد «1473» الصادر بتاريخ 5 ربيع الأول 1434هـ بعنوان (التأمينات موت وخراب بيوت) الذي ذكرت فيه أن نظام التأمينات الاجتماعية تضرر من جرائه كثير من المتقاعدين والمتقاعدات وأن النظام لا يفرق بين الرجل والمرأة وهما على رأس العمل، وأن المؤسسة احتفظت بنظام كتب منذ أكثر من 73 سنة. وأشارت إلى أن التأمينات تحرم المشتركين إذا كانا زوجين من الحصول على راتبين بعد التقاعد مع أن الاستقطاع كان يتم من راتبي الزوجين وبنفس النسبة ولم تحفظ حق أسرة وورثة المشتركة في حياتها وبعد وفاتها وبعض النقاط الأخرى.
وتـود المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن توضح النقاط التالية:-
أولاً/ ذكرت الكاتبة أن التأمينات تحرم المشتركين إذا كانا زوجين من الحصول على راتبين بعد التقاعد مع أن الاستقطاع كان يتم من راتبي الزوجين وبنفس النسبة.
ولإيضاح الأمر للكاتبة والقراء الكرام فإن نظام التأمينات الاجتماعية لا يفرق بين حقوق المشتركين ذكوراً كانوا أم إناثاً ولا بين أفراد عائلاتهم بخلاف النظر أن يكون أحد الزوجين أو كلاهما مشتركاً في نظام التأمينات الاجتماعية فالنظام يعطي الحق للزوجين الحصول على معاشاتهم بعد التقاعد.
ثانياً/ نستغرب قول الكاتبة إن نظام التأمينات الاجتماعية كتب منذ أكثر من 73 سنة ففي تلك الفترة لم يكن هناك أصلاً نظام للتأمينات الاجتماعية بينما الواقع أن نظام التأمينات الاجتماعية تم تطبيقه اعتباراً من عام 1393هـ، وفي شعبان من عام 1421هـ صدر نظام التأمينات الجديد الذي احتوى على تعديلات جذرية تصب في مصلحة المشتركين وتم تطبيقه ابتداء من 1 /1/ 1422هـ مما يعني أنه لم يمض على تطبيقه سوى خمسة عشر عاماً فقط.
ثالثاً/ فيما يتعلق بما أوردته الكاتبة أن أنظمة التأمينات لم تحفظ حق أسرة وورثة المشتركة في حياتها وبعد وفاتها. فنود التأكيد أن نظام التأمينات الاجتماعية أعطى الحق لأبناء وبنات المشترك والمشتركة في حالة وفاتهما الجمع بين الحقوق التأمينية المستحقة عن أبيهم وأمهم من كلا الفرعين (المعاشات والأخطار المهنية) سواءً كانت هذه التعويضات على شكل معاشات شهرية أو مبالغ من دفعة واحدة. وليس صحيحاً أنهم لا يحصلون إلا على معاش واحد فقط.
رابعاً/ تساءلت الكاتبة عن أطفال المتوفى الذي له زوجتان وأنهم لم يستثنوا من هذا الإجحاف فالزوجة غير الموظفة تستطيع أخذ راتب الزوج والزوجة العاملة لا تحصل على أي شيء من الراتب فأي تكافل اجتماعي يفرق بين إخوة أيتام من أب واحد. ولا نعلم مصدر هذه المعلومات التي أتت بها الكاتبة ومن الواضح أنها لم تكلف نفسها استعراض نظام التأمينات والمنافع التي يقدمها لأفراد عائلة المشترك حيث إن نظام التأمينات أجاز للأرملة الجمع بين نصيبها من المعاش المستحق عن زوجها المشترك وأجرها من العمل مهما كان مقداره، كما يجمع بقية أفراد العائلة بين المعاش المستحق عن المشترك والأجر من العمل في حدود «3000» ريال.
خامساً/ تطرقت الكاتبة إلى أن هناك غموضا وتناقضا وغيابا للشفافية في تصريحات مسؤولي المؤسسة حين تسألهم عن سبب تهميش المتقاعدات وعدم صرف بطاقات تعريفية لهن وعدم تكريمهن في كل منشأة ومؤسسة أسوة بالرجال.
وللإيضاح فإن نظام التأمين الاجتماعي يعد صورة من صور التكافل التي يقدمها أعضاء المجتمع لبعضهم بعضا بحيث يضمن لهم هذا النظام أمناً مالياً في حال انقطاع مصدر الدخل لأحد الأسباب المنصوص عليها في النظام (عجز – وفاة – تقاعد) ويهدف النظام بشكل أساسي إلى توفير دخل يتناسب مع مدة اشتراك المشترك والأجر الذي كان يتقاضاه من عمله، كما يتمثل دورها في عملية تنظيم هذا التكافل وتنمية موارده المالية وتحديد حالات الاستحقاق بما يقضي به النظام وصرفها لمستحقيها، ومن هنا فإن للمؤسسة والنظام أهدافا سامية لخدمة المجتمع بشكل عام والمتقاعدين بشكل خاص من خلال المنافع العديدة التي يكفلها النظام للمتقاعدين أو لأفراد أسرهم من بعدهم، وعندما يصرح أحد مسؤولي المؤسسة فإن تصريحه مستمد من نصوص النظام كما أن النظام لم يفرق بين حقوق المشتركين ذكوراً كانوا أو إناثاُ فالمتقاعدات والمتقاعدون جميعهم يحصلون على نفس الحقوق والمؤسسة تصرف لهم جميعاً بطاقات تعريفية. أما ما ذكرته الكاتبة عن عدم تكريم المتقاعدات في كل منشأة ومؤسسة أسوة بالرجال، فهذا ليس من دور المؤسسة حيث إن مسؤولية المؤسسة تنحصر في صرف مستحقات المستفيدين وليس لها علاقة بإقامة مناسبات التكريم سواء للرجال أو للنساء.
والمؤسسة إذ توضح ذلك كانت تأمل من الأستاذة/ هالة التواصل معها للاطلاع عن قرب على المنافع التي يقدمها نظامها التأميني قبل نشر معلومات غير دقيقة.
آمل إعطاء هذا الإيضاح المساحة الكافية كحق للمؤسسة في إبداء وجه نظرها فيما يكتب عنها.
شاكرين لكم حسن تعاونكم.
وتقبلوا خالص تحياتي،

الأستاذ/ عبدالله بن محمد العبدالجبار
المتحدث الرسمي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٨١) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٤-١٢-٢٠١٥)