في «ساق الغراب» لوحات جميلة ذات ألوان زاهية، تزيِّن الجدران، تسمَّى «حقوق المرضى»، آخر مَنْ يعلم عن محتواها، ويفهم فحواها هو المريض، وإن طالب بها فالويل والثبور لسؤاله عن عظائم الأمور، ومن تلك الحقوق: 1 – للمريض الحق في الحصول على رعاية طبية مثالية. لا تسألوني ما هي المثالية؟ 2 – الأولوية في العلاج للحالات الطارئة. تذكروا أن المكوث طوال أيام وليالٍ في الطوارئ ربما يتعارض مع الأولوية؟ 3 – مناقشة الفريق العلاجي، ومشاركتهم في الخطة العلاجية، واتخاذ القرار. وهذه ليست دعابة، وإن لم تجدوها أثناء علاجكم فهذا دليل على الثقة العمياء بالفريق الصحي. 4 – الحصول على الإرشادات الطبية عند الخروج من المستشفى. هذا إن خرج المريض! 5 – الحصول على موافقة المريض الكتابية مسبقاً قبل أي تدخل طبي. وهذا ما يحدث، فالمرضى يبصمون دون مناقشة. 6 – الحصول على المعلومات الكافية من الطبيب المعالج. إن وجدوه، وإلا فهو في الطب الخاص! 7 – شرح المشكلات المتوقعة أثناء العلاج. إن لقي العلاج! 8 – الحصول على معلومات عن «التكاليف التقريبية» للعلاج. وهذا ما يحدث، ولكن عند الخروج «لو عاش»، وربما يفارق الحياة عند رؤية الفاتورة مذيَّلة بـ «ادفع بالتي هي أحسن». 9 – التقدم بشكوى، أو اقتراح يتعلق بالخدمة المقدمة. الصناديق أكثر من المرضى. 10 – للمريض الحق في معرفة بدائل أخرى للرعاية الطبية. «لو فيه رعاية»! 11 – استبدال الغرفة بأخرى في حالة وجود إزعاج. «أول يلقى سرير وبعدين يفكر بالاستبدال». 12 – التعامل مع ملف المريض بسرية، والحفاظ عليه من الضياع. «يا رب ما يضيع المريض شخصياً، أما العينات والتحاليل فعليها العوض»! 13 – الحماية من أي اعتداء، أو إهانة جسدية، أو لفظية، أو نفسية. «ويبقى السؤال حماية مين من مين»؟! التعليقات مسرَّبة من اجتماع سري لأبو الريش.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٨١) صفحة (٤) بتاريخ (٢٤-١٢-٢٠١٥)