حاتم أمين العطرجي

حاتم أمين العطرجي

في بداية الأمر أستغرب لما يفعله بعضهم عندما يقوم بالاتصال بك ولا تستطيع الرد عليه ويعاود الاتصال عدة مرات وبه إصرار عجيب فيقوم بالاتصال بشكل متتابع ومزعج جداً، ويعتقد بل يثق بأنه يجب عليك الرد وهو لا يعلم لماذا لم ترد عليه..!! فربما تكون في اجتماع أو يكون هاتفك بعيداً عنك أو يكون في وضع «صامت» أو ربما تكون نائماً ويظل يتصل ويتصل، الذي يُصيبك بالدهشة هو عندما تتصل به بعد ذلك وقبل السلام يقول لك «فينك»..! فتعتقد بأن هُنالك أمراً مهماً جداً جداً، ومع الأسف الشديد ليس لديه أي موضوع وإنما كلام عادي جداً يستطيع أن يؤجله أو يريد أن يسألك عن موضوع ما وليس بتلك الأهمية وبعضهم إذا لم تقم بالرد عليه يراقبك في برامج التواصل الاجتماعي مثل «واتسآب» وغيره ويجن جنونه إذا وجدك متصلاً فيه ويعاود عليك الاتصال بعدها ولا يعلم ماذا لديك من مهمة أو إرسال أمر مهم لشخص ما عن طريق ذلك البرنامج فهنالك أشخاص يتفننون في الاتصال بك أكثر من مرة وعندما تُشاهد عدد المكالمات التي لم يتم الرد عليها قد تُصيبك الفاجعة وأن هُنالك أمراً خطيراً وبعدها تكتشف أن لا شيء لديه بل يجب عليك الرد وإن كان الموضوع «تافهاً» وأصبح لديك بعض الأسماء عندما تتصل ولم تستطع الرد عليك تثق بأنهم سوف يعاودون الاتصال بك أكثر من مرة فالتمس لأخيك العذر في حالة عدم رده وابتعد عن مراقبته فالجوال للضرورة القصوى والاتصال في أمر مهم ولكن بعضهم يعيش حالة «فراغ» وذلك هو السبب…!؟ الله المستعان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٨٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٥-١٢-٢٠١٥)