عايد رحيم الشمري

عايد رحيم الشمري

قال شيخ الاسلام ابن تيمية، رحمه الله: كل قول، أو عمل يبغضه الله فهو فساد. فمحاربة الفساد، والتقليل من مخاطره، والحد من انتشاره بكافة أشكاله وأطيافه ضرورة إنسانية لحياة مستقرة للفرد والمجتمع وللبشرية جمعاء.
إن تدخل إيران في العراق، وسوريا، واليمن يعتبر فساداً، ففي سوريا تسبَّب تدخلها هناك في قتل وتشريد وإغراق الشعب السوري على يد بشار الأسد، وأعوانه وزمرته.
فساد «جراثيم الفساد» في هذا العصر تعددت، وتنوَّعت أشكاله، فهناك شركات، وعصابات تدير هذا الفساد، وهناك الفساد الإداري، والفساد التعليمي، والفساد السياحي، وفساد المناقصات، والتعدي على الممتلكات العامة، وخيانة الأوطان، وترويع الآمنين، ونشر الخوف والجوع والفقر والقتل.
إن تمكين أقلية مجرمة على أكثرية مسلمة هو فساد، ومن ذلك الاعتداء على المسجد الأقصى وقدسيته من قِبل عدو محتل غاشم، يفتقد كل معاني الإنسانية.
تشريد شعب، وقتل أبنائه، وانتهاك حرماته أيضاً فساد. ضرب شعب بالبراميل والصواريخ لعدة سنوات هو من الفساد، كذلك فساد الضمائر، وهو من أشد أنواع الفساد. تدخل إيران في البلدان العربية والمنطقة فساد كبير.
وهنا أسأل: أين أصحاب الكلمة والعقول الراجحة من كل هذا الفساد؟ ولماذا لا يطبِّقون الحديث «مَْن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»؟!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٨٣) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٦-١٢-٢٠١٥)