ضجت الصحافة السعودية الأسبوع الماضي برحيل الكبير ابن مكة المكرمة الصحفي «عمر المضواحي»، -رحمه الله وأكرم مثواه-، وتهافت الجميع للكتابة عنه كقامة صحفية وشاهد على 25 عاماً في دهاليز الصحافة السعودية الورقية.
هذا الاحتفاء بالفقيد الذي تناثر مثل ألعاب نارية فوق سماء الإعلام السعودي بشقيه التقليدي والجديد ليضيء للحظة الأفق، وليُذّكر السابقين بما قدم المضواحي، ويخبر الجيل الجديد أن الصحافة السعودية أكثر من هاشتاق على تويتر أو نجومية فقاعية قائمة على فرقعات في مقال عابر!
وكأي عزاء نعرفه ينتهي التعاطف اللحظي.. وكما هي سُنة الحياة يعود الجميع للهاث في طرقاتها، لتبقى الدائرة الضيقة للفقيد وحيدة إلا من خيالات الحب الذي غاب. نشرت «رزان بنت عمر المضواحي» صورة لمكتبة والدها في تغريدة وكتبت:
« ترك أبي لنا المكان الذي لن يُشعرنا بالوحدة.
في كل كتاب أفتحه أجد هوامشه تحوي فكرة وفائدة. العقل النير لا يموت»..
كلمات بسيطة وعميقة في آنٍ واحد. كلمات تُعلِق الجرس حول أعناقنا كيف نبني تَرِكة تحضن أبناءنا من بعدنا، ثروة حنونة تحمل من روحنا كثيراً، بها تفاصيل صغيرة تشبهنا وتستطيع ملامسة قلوب من نحب وتخبرهم أننا لم نرحل بعيداً..
جمان:
ماذا ورثتم عن آبائكم؟
إن عَزّت عليكم الإجابة تذكروا أن هذا السؤال الجوهري إجابته ممتدة بين جيلين وأكثر، فقط حاولوا ألا تتركوا الإجابة عليه من بعدكم وَعِرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٨٤) صفحة (٨) بتاريخ (٢٧-١٢-٢٠١٥)