سامي أبو دش

سامي أبو دش

فُجعت جازان بخميس أسود تضمن حريق برج مستشفى جازان العام، الذي راح ضحيته ما يقارب 25 حالة وفاة، حيث نسأل الله العلي القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته وللمصابين بالصحة والعافية وبالشفاء العاجل، ولعل ما حصل ينذر برسالة ستكون خيراً علينا بإذن الله تعالى، فالكارثة لم تمر ولن تمر بسلام أو إهمال لدى قيادتنا الحكيمة -وفّقها الله- وسيحاسب كل مقصر وكان سبباً رئيساً فيها، وما علينا اليوم وهو الأهم النظر وبشكل مهم وعاجل إلى بقية المقرات الحكومية منها أو حتى الأهلية، وذلك بتفقدها والتأكد من جاهزيتها واتباعها كل وسائل وأدوات السلامة، خاصة لما هو أهم فأهم لبقية المستشفيات والمراكز الأخرى في المنطقة، وتتبعها المدارس والجامعة وما تتبعها كليات متناثرة الأرجاء هنا وهناك، وحتى لا تكرر الكارثة وكونها فاجعة لنا ولكل أهالي المنطقة بشكل عام، واختصاراً لما سأكتبه وبالعامية سأقولها: عملوها الكبار بالأمس وأكلها الصغار، ثم راح اليوم ضحية شجعهم وفسادهم وسترهم على الفساد أناس لا ذنب لهم، فأنفسهم ما زالت تقول لنا بأي ذنب قتلت؟ ولهذا .. جازان ما زالت حزينة لما جرى لها في خميسها الأسود، ولن يذهب حزنها إلا بزوال أو ذهاب مصدر فسادها واستئصاله من جذوره لا من أطرافه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٨٥) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٨-١٢-٢٠١٥)