مشعل بن سحمي القحطاني

مشعل بن سحمي القحطاني

بعد نجاح عمليات التصويت في الانتخابات التي تمت بجميع مناطق المملكة، فإن هذا دليل واضح وقاطع على أن بلادنا ماضية على طريقها الصحيح الذي يحمل بين جنباته الوصول بكل فخر واعتزاز إلى جميع المستجدات الإيجابية التي تدخل في إطار مصالح مواطنينا بكل ثقافة وتميز. والدليل وعي المواطن وحبه لوطنه من قبل الناخبين ممن يثقون في تأهل المنتخب الذي رشح نفسه بدائرة انتخابهم الواقع في حيهم، والمسؤولية العظمى تقع في مرمى المواطن الذي تقع عليه مسؤولية كبيرة بالمساهمة في بناء هذا الوطن. فلا بناء للدولة إلا بسواعد أبنائها المخلصين ومواقع صناع القرار. ورسالتي الآن إلى كل من حالفه الحظ وفاز بعضوية المجلس البلدي في دورته الثالثة هي أنك نلت الثقة بك لمهمات ستكون الأمين عليها أمام المسؤولين بكافة مستوياتهم وأماكن إقامتهم بنفس المنطقة التي تحتضن من انتخبك وأصبحت مسؤولاً ومتخصصاً. فإذا اجتمع المجلس البلدي بدوراته المقررة وبدأ كل عضو يستعرض إنجازاته التي تحمّل مسؤوليتها وجلب ثمارها المتعددة التي طاب قطافها لمنطقة تمنت يوماً إنجاز الموضوع الفلاني الذي تم تناقله بين مكاتب المسؤولين المملوءة بالتسويف والوعود (فهرنهايتية) يحل دور العضو المنتخب النشط المصوب الملتهب الذي يعرف كيف يدخل بدبلوماسيته وشفافيته التي اعتادها منه ابن الشارع أولاً، ومسؤول الدولة وأمين المؤسسة والشركة تجد شعبيته وأهليته في علو، وحتى الآخرون يقدرون له مسؤولياته الجسام.. فمنطقة كالمنطقة الشرقية التي تعد أكبر مناطق المملكة مساحة وإدارياً بجميع محافظاتها ومراكزها وقراها وهجرها بحاجة إلى عضو منتخب كفء كبارق الوسم بليلة البهيم. فكل حي في المنطقة يتمنى أن يكون لها عضو منتخب لكل نماء وثمار. يسر كل ناخب صوت لك أن يفوز أيضاً بثمار جهوده المتعددة ولمصلحة المواطن من ضمان اجتماعي أو إدارة توزيع أراضٍ البلدية. أو إطلاق سراح ملفات تنموية استوقفت دون ذنب وهي مصلحة للوطن.
لكون أمل كل ناخب أن ينجح عشمه فيمن انتخبه وألا يخيب أمل من انتخبه، فكثير من المواطنين تعلموا وتصفحوا العصر الانتخابي وقرأوا عنه وربما تلقوا محاضرات عنه، فالمواطن السعودي الواعي المدرك سابق بإدراكه ومتألق ويقظ من أجل العمل الذي يدوم ولا ينتهي.. ومتحفز نظرته للمستقبل البعيد القريب بتحقيق الأهداف التنموية التي انتخب من أجلها العضو، الكل يودون أن يلمسوا بأياديهم ثمرة يتذوقها الآباء والأجيال القادمة ويكونون خير خلف لخير سلف، ويسعدنا (اليا صارت ديرتنا تنعم بأعضاء مجالس بلدية قولا وفعلا ويد واحدة لرفعة الوطن والمواطن) وسيعلو الشكر والتقدير الحاران على الجهود التي سبذلها العضو المنتخب في الفترة القادمة. رسالتي الشخصية والوطنية إلى كل من حالفه الفوز بعضوية في المجلس البلدي بدورته الثالثة هي أن المواطن والمواطنة السعودية نجحا في اختيار من يمثلهما بناءً على الكفاءة والخبرة لا على انتماءات شخصية، وسوف تثبتونه على أرض الواقع من التزام المرشح الفائز بما أطلقه من وعود لمرشحيه، بعضها قد لا يستطيع تحقيقه لأنه في الأصل لا يدخل ضمن صلاحياته. ولكن ستكشف الأيام أحقية المرشح من عدمها بشغل مقعد في المجلس البلدي، وسيدرك المواطن أهمية صوته ولمن أعطاه في هذه الانتخابات البلدية، وسيكون الزمن كفيلاً بزيادة الوعي لدى المواطن السعودي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٨٥) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٨-١٢-٢٠١٥)