إبراهيم السليمان

إبراهيم السليمان

يغيب عن بعضهم المفهوم الحقيقي للمعارضة المسؤولة التي تهتم بتقديم مصلحة الوطن وتحمل المسؤوليات الوطنية وممارسة الدور المكمل للأداء الحكومي من خلال النقد البناء الذي يهدف إلى رفعة الدولة لا تدميرها من خلال مفهوم بعضهم الذي لا يتجاوز البحث عن تحقيق المصالح والمكاسب الشخصية التي تعود عليه وعلى جماعته بالنفع المادي والمعنوي والسياسي على حساب الوطن.
ومحاولاته بشتى الطرق استدراج شرائح المجتمع بتناقضاته المفضوحة وجلده للذات وتداوله للشعارات الثورية والعزف على وتر الطائفية وبثه للسوداوية بين أفراد المجتمع وتلميعه وترويجه لإنجازات الغير رغم أن إنجازات بلادنا في مختلف الأصعدة تفوق تلك الإنجازات المستوردة.
مستغلاً بذلك مكامن الخلل في بعض القضايا دون أن يتقدم بالحلول أو المساهمة من خلال القنوات الرسمية المفتوحة بالاقتراحات والدراسات لتفعيل وسن التشريعات القانونية لسد تلك الثغرات التي لا يخلو منها أي نظام مدني أكان شرقياً أم غربياً ومبتعداً عن التفكير بالمصلحة الوطنية العليا والمحافظة على المكتسبات وما تم تحقيقه على الأرض من إنجازات خلال توارث الأجيال دفة بناء هذا الصرح العملاق سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وعسكرياً بانصهار مجتمع متعدد المشارب والثقافات في كيان واحد جمعهم تحت راية قيادة حكيمة كتبت عنوان هذه الوحدة ليخط شعبها بوعيهم وولائهم سطور هذه اللحمة الوطنية التي تعتبر إنجازاً وطنياً تجاوزت به القيادة والشعب كل أمواج المتغيرات الدولية والإقليمة التي أغرقت دولا وكيانات في بحر الاقتتال الداخلي والدمار والتشتت لننعم بفضل الله برغد العيش والحياة الآمنة الكريمة..

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٨٦) صفحة (١٢) بتاريخ (٢٩-١٢-٢٠١٥)