- في نهاية عام 2015؛ تلوح أكثر من بارقةِ أملٍ فيما يتعلَّق بالجهد العالمي لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي وبقية التنظيمات المماثلة له.
- أهم المؤشرات الإيجابية في هذا الصدد تشكيل المملكة العربية السعودية في ديسمبر المنصرم تحالفاً إسلامياً يضمُّ 35 دولة لمحاربة الإرهاب في إطار مواجهةٍ شاملةٍ لهذه الآفة تُعنَى إلى جانب الملفين العسكري والأمني بالملفين الفكري والإعلامي.
- كان القرار المعلَن من الرياض بمنزلة خطوةٍ متقدمةٍ للغاية في مسار مكافحة التطرف وتبرئة الإسلام من آفة الإرهاب التي حاولت تشويه الدين قبل أي شيء آخر، وقتلت من المسلمين أكثر من غيرهم بأضعاف، علماً بأن المملكة أسَّست في بداية 2015 (الـ 26 من مارس) تحالفاً عربياً – إسلامياً لدعم الشرعية في اليمن في خطوةٍ حظِيَت بتأييدٍ وحفاوةٍ غير مسبوقين إقليمياً ودولياً.
- وأثمر هذا التحالف، عبر عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، عن نتائج إيجابية ظهرت جليَّاً بعد أسابيع من تشكيله، فتحررت مدن الجنوب اليمني، وتواصلت الانتفاضة اليمنية الوطنية ضد الانقلابيين وصولاً إلى الشرق والوسط والشمال، وباتت ميليشيات (الحوثي – صالح)، وهي الوجه الآخر لعملة «القاعدة» و«داعش»، في وضعية هشَّة بعدما أصيبت بالانهيار سياسياً وميدانياً.
- التحالف الإسلامي مهمٌ للعالم بأسره وليس للدول، التي تحمل عضويته فحسب، خصوصاً بعد الإعلان على تناوله مسألة مكافحة الإرهاب فكرياً وإعلامياً، إضافةً إلى الجانب الأمني.
- وفي عام 2016؛ يُتوقَّع أن تواصل المملكة جهودها في مكافحة الإرهاب، فهي سبَّاقةٌ في هذا السياق ولها تجربةٌ ناجحةٌ تنال الاحترام الدولي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٨٩) صفحة (١١) بتاريخ (٠١-٠١-٢٠١٦)