- الحصار الذي يفرضه الحوثيون وقوات حليفهم علي عبدالله صالح على سكان مدينة تعز، غرب اليمن، عملٌ مخزٍ يستلزم تدخلاً فورياً من جانب الأمم المتحدة لإرغام هذه الميليشيات على فكِّه لأن تجويع المدنيين الممنهج الممارَس على نطاقٍ واسع جريمةٌ ضد الإنسانية.
- معسكر الانقلاب اعترف خلال محادثات سويسرا الأخيرة، التي جرت بوساطةٍ أممية، بمسؤوليته عن هذا الحصار، وحاول استخدامه ورقة تفاوضٍ لجني مكاسب سياسية، وهو تصرفٌ أقل ما يوصف به أنه غير مسؤول.
- هؤلاء المتمردون لا يكتفون بتدمير المنازل وقصف الأسواق في المدينة بالمدفعية ولا بفرض قيودٍ غير قانونية على حركة التنقُّل، بل يمنعون المواد الإغاثية الأساسية من الدخول إلى الأحياء، ما يصعِّب الوضع الإنساني للسكان.
- لجنة الإغاثة اليمنية العليا، التابعة للحكومة الشرعية، أعلنت أمس، عبر مصدرٍ مسؤولٍ فيها، أن الحوثيين وحلفاءهم يحتجزون نحو 225 قاطرة مُحمَّلة بمواد إغاثية وغذائية ويمنعون دخولها إلى السكان.
- عملٌ إجراميّ بلا شك ويستلزم لهجة إدانةٍ أعلى وعلى مستوى الحدث من قِبَل منظمات الأمم المتحدة، بحسب المسؤول اليمني الذي عبَّر عن إحباطه كونه يرى أن برنامج الغذاء العالمي لم يُظهِر موقفاً قوياً في القضية.
- وفي وقتٍ سابق؛ ذكرت تقارير متطابقة أن الميليشيات المتمردة تَعمدُ إلى احتجاز شحنات المساعدات ونهبها أحياناً بتوجيهها إلى مقاتليها.
- الوضع الإنساني لليمنيين المحاصرين في تعز ليس ورقة تفاوض، هذا ما يجب على الانقلابيين فهمه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٩٠) صفحة (١١) بتاريخ (٠٢-٠١-٢٠١٦)