أسدلت المملكة العربية السعودية يوم الجمعة الماضي ببيانها الصادر عن وزارة الداخلية والمؤتمر الصحفي الذي عقده متحدثا وزارة الداخلية اللواء منصور التركي، والعدل الشيخ منصور القفاري الستار على مرتكبي الجرائم الإرهابية الذين أمضوا سنوات في السجن ضمن محاكمات علنية بسبب تورطهم في القضايا الإرهابية وأنهم يقفون وراء جميع تلك الجرائم التي تقع في البلاد منذ ما يزيد على ثلاثة عقود، هؤلاء المحكومون بالإعدام والذين انتظر المجتمع وأهالي الشهداء الذين سقطوا بسبب تلك الجرائم التي روعت المجتمع وحاولت تقويض اللُّحمة الوطنية والتفريق بين المواطنين من خلال خطابهم التحريضي المعروف.
المملكة بعثت من خلال تطبيق شرع الله على هؤلاء الإرهابيين، رسالة للمجتمع الدولي وأي كائن كان بأن أمن المملكة خط أحمر ولن يردعها أي محاولة للمساس بأمنها من قبل هؤلاء الذين يطبق عليهم حد القانون، كما أنها لا يمكن أن تقف عند تلك النعرات الطائفية التي تطلقها إيران محاولة المساس بوحدة المملكة وتحريض أبناء الطائفة الشيعية في المملكة والتي تدين بولائها للوطن من خلال تلك الممارسات الشنيعة التي ظلت تمارسها في وسائل الإعلام، منتظرة أن يستجيب لها الأذناب والتابعون لنظام الملالي في إيران، ولكنها لم تحرك ساكناً إلا في المناطق التابعة لها في بعض الضواحي اللبنانية، وكذلك في العراق التي يقتل فيها الإنسان بدم بارد، وعلى قارعة الطريق وبدون أي تصريح من تلك الجهة أو الأخرى.
المملكة اليوم تعاملت مع المتورطين في القضايا الإرهابية بعيداً عن أي تصنيف مذهبي، فلم تذكر وسائل الإعلام مذهب أي من المدانين بقضايا الإرهاب، والذين تلوثت أياديهم جميعاً بقتل رجال الأمن وشهداء من أبناء هذا الوطن ذهبوا ضحية تلك الجرائم الشنيعة، فلماذا قامت ثائرة إيران على تطبيق حد الحرابة على الذين تلوثت أيديهم جميعاً بقتل رجال الأمن وشهداء من أبناء هذا الوطن الذين ذهبوا ضحية تلك الجرائم الشنيعة، ولم تتحدث عن رجل الدين السنّي، لماذا نصبت نفسها قاضياً وحاكماً بأمر الله في بلاد لها سيادتها القانونية على أراضيها، ولم نر أو نسمع ذات يوم أن المملكة وجهت بياناً شديد اللهجة بناءً على حكم إيراني صدر ضد قتل طفل أو شيخ من التيارات والمذاهب المعارضة لمذهب الملالي في إيران.
إن الممارسة الإيرانية ما هي إلا دليل على محاولة زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، وما هي إلا أحقاد فارسية قديمة تنطلق من خلالها رؤيتهم الإعلامية وأتباعهم في العراق أو لبنان لينطلقوا بتلك الخطب الرنانة التي يعتقدون من خلالها بأنهم يعيشون في زمن الخطابات الساذجة.
لقد تعاملت المملكة مع ملف الإرهاب بحكمة وحزم، وجاء الآن دور سيف العدل «سلمان» ليقتص لجميع الشهداء من هؤلاء المجرمين الذين حاولوا زعزعة أمن الوطن وإدخاله في نزاعات طائفية تحريضية متشددة. لكن سيف العدل يتم تطبيقه اليوم على جميع الرقاب التي تحاول التحريض وتمارس دور التكفير والخروج على القيادة منطلقين من أجنداتهم الخارجية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٩٢) صفحة (١١) بتاريخ (٠٤-٠١-٢٠١٦)