ماجد بن زيد المليحي

ماجد بن زيد المليحي

افتعلت الجمهورية الإيرانية خلال الأيام الماضية مشكلة بعد تدخلها السافر في الأحكام التي أصدرتها المملكة العربية السعودية في حق 45 سعودياً مداناً بأحكام الإرهاب.. ولم تتوقع إيران أن تكون ردود الأفعال العربية والعالمية باستنكارها لهذه التصريحات التي لا تبتعتد كل البعد عن المواثيق الدولية الداعية لعدم التدخل في سيادة الدول وأن أي تدخل أو تصريح بما يحدث في تلك الدول يعتبر انتهاكاً للسيادة.. وما كادت إيران أن ترى تلك الهجمة الشرسة التي ارتدت عليها حتى اعتذر مندوبها الدائم في الأمم المتحدة على ما حدث، وواجهته حكومة خادم الحرمين الشريفين بالرفض.. وأن اعتذار مندوبها لا يعني القبول بما حدث.
كما وضع ممثل المملكة الدائم في الأمم المتحدة عبد الله يحيى المعلمي شروطاً لقبول هذا الاعتذار أهمها عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج.. وأن تبتعد عن وصايتها على المواطنين الشيعة في المنطقة، حيث أثبتت الأحداث بأن الولاء الأول والأخير للوطن، وقد رفض جميع شرفاء المذهب الشيعي تلك التدخلات السافرة من قبل الحكومة الإيرانية.
اليوم نحن في المملكة أصبحنا أكثر لحمة مع بعضنا بكافة المذاهب رافضين أي دولة كانت التدخل بأن تتدخل شؤوننا الداخلية، كما ثبت في وسائل الإعلام بأن إيران طيلة الأربعين عاماً الماضية تحاول البحث عن ثغرات للدخول من خلالها في المنطقة، وقد بائت جميعها بالفشل.
نتمنى على إيران أن تعي جيداً بأن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وأبناء المملكة العربية السعودية ولاؤهم للوطن، وهم يلتفون حول قيادتهم الحكيمة بكافة قراراتها ولا يساومون على الثوابت الراسخة منذ توحيد المملكة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز -رحمه الله-.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٩٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٨-٠١-٢٠١٦)