الحديث المسهب الذي نشرته مجلة «إيكونوميست» لم يدع مجالاً للتكهنات والتفسيرات. فصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز تحدث من موقع المسؤولية بوضوح وشفافية عمّا لدى القيادة والشعب من أفكار وطموحات ونيات طيبة للجميع.
المملكة هي أرض الحرمين الشريفين، وهي قلب العروبة النابض، وهي مهوى قلوب المسلمين في جميع بقاع العالم. وبالتالي؛ فإن ما تتخذه من إجراءات ينبع من مسؤولياتها التاريخية، خاصة في هذه المرحلة الحساسة والصعبة من تاريخ الأمتين العربية والإسلامية. وعليه فإن مضامين الحوار الصحافي الذي تناولته وكالات الأنباء يعبّر عن هذه المسؤولية بوضوح لا يقبل التشكيك.
وسمو الأمير محمد بن سلمان، سليل الأسرة السعودية الكبيرة، وخرّيج مدرسة سلمان، يُدرك أبعاد المرحلة داخلياً وخارجياً، وحين أدلى بتصريحاته الدقيقة؛ فإنه كان يؤكد مسؤولية الدولة تجاه شعبها وتجاه محيطها الإقليمي وموقعها العالمي. وقد تشعبت هذه التصريحات في كثير من القضايا، خاصة القضايا الاقتصادية التي بدأت مفرداتها تعبّر عن نفسها في الواقع الاقتصادي السعودي، خاصة مع ظروف سوق النفط، وما يجرّ من تداعيات تعمل المملكة على استيعابها استيعاباً حكيماً.
وفي مداليل حوار الأمير كثير من الإشارات إلى سعي الدولة نحو حماية الوطن والمواطن ورعايتهما الرعاية التي عوّدنا إياها حكام هذه البلاد الكريمة منذ زمن التأسيس. فكلّ ما تكتسبه الدولة ينعكس تلقاءً على الوطن والمواطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٩٧) صفحة (١١) بتاريخ (٠٩-٠١-٢٠١٦)