حصة عوض الهلالي

لن أتحدث هنا إلا عن الشعب الذي يعتقد نفسه مجرد «عمود في البيت»، بينما هو البيت بأكمله. الله قوي يحب القوة، ونحن أمة واحدة وقوية جداً. يجب علينا أن نتكاتف نحن أبناء الوطن من سنَّة وشيعة جنباً إلى جنب يسند كل منا الآخر، ونعترف جميعاً أن بلدنا هو بلد غير فوضوي.
إن محاربة الإرهاب بالفن والموسيقى، كما يقول الأشخاص غير العقلانيين، هو أمر غير منطقي، وغير ممكن، بل إن نزع الإرهاب من جذوره، والتخلص منه، هو الحل الصائب، على الرغم من أنني على قناعة بأن المناطق التي تهتم بالفن لا يمكن أن نجد فيها إرهابياً واحداً بخلاف «المناطق الخشنة». ولو رجعنا إلى القرارات التي أصدرتها دولة الحزم، سنجد أنها كانت واضحة وموضوعية، ودون تحيز إلى أي جنسية، أو عرق، أو لون، أو مذهب، وهذا ما جعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز بوطننا وقيادتنا الرشيدة.
منذ اندلاع الثورة الإيرانية في العام 1979م، وانقسامها إلى مرحلتين، بدأت الصراعات الدينية في المنطقة، وتوحشت، وإن أخطر ما يواجه أي مجتمع هو الصراع الديني. عندما يكون هذا الصراع في دولة أخرى، ويستند إلى عصبية طائفية هزلية بائسة، فإن علينا حينها سنَّة وشيعة أن نتوحد، كما أن علينا بصفتنا مواطنين سعوديين أن نكون يداً واحدة ضد هذا الإرهاب، لأننا دولة قوية، ولا ترضى بالظلم لأي شخص.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٩٧) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٩-٠١-٢٠١٦)