سلمان بن عبدالله القباع

سلمان بن عبدالله القباع

تم الإعلان عن ميزانية الدولة، ونتمنى أن تكون ميزانية خير للبلاد، ميزانية للنمو والتنمية لمصلحة المواطن أولاً، الاستقرار الاقتصادي لأي دولة هو المبتغى، وهو ما تبحث عنه كل الدول، فالاقتصاد بقوته واستقراره هو المحك لقوة أي دولة. ميزانية الخير ظهرت بالتوقعات المعروفة، توقعات عجز في الميزانية وهو متوقع على لسان كل مواطن، وهو يعي أن البلاد تمر بمعركة الحد الجنوبي من جهة وانخفاض البترول من جهة أخرى، ورغم ذلك لا تزال البلاد متماسكة اقتصاديا ولديها قوة اقتصادية، وقد تم رسم المستقبل والتوقعات «نسبة وتناسب»، والمواطن لديه العزم والوقوف مع البلاد في أي كارثة أو محنة تمر بها البلاد خصوصاً «الاقتصاد» للبلد، ويتمنى أن تكون هذه المرحلة التي تمر بها البلاد مرحلة وقتية حتى تعود المياه إلى مجاريها، وتم إلحاق قرارات مع إعلان الميزانية من رفع سعر المشتقات البترولية والغاز والكهرباء، من الطبيعي أن يكون المواطن تأثر بعد الإعلان، خصوصاً أنه اعتاد على أسعار معقولة جداً في مسيرة حياته، ولكن الخوف من أن يكون المواطن ضحية تلك الارتفاعات ويكون منتجعا للبعض والاستفادة منه!!
هناك من يحيط به هاجس ارتفاع الأسعار على السلع الغذائية والاستهلاكية ومواد البناء وغيرها، فكثير من التجار والموردين سيجعلون ارتفاع المشتقات من البترول والكهرباء سبباً ومدخلاً لرفع سعر السلعة، فهل هناك تحذير مسبق من قبل المسؤولين والتنبيه على الوكلاء والموردين بعدم المساس بالأسعار؟ الآن سعر أجرة «الليموزين» بدأت ترتفع في بعض المدن والمحافظات كما سمعنا من بعضهم وقرأنا بشبكات التواصل الاجتماعي، وهي حالة ونتوقع أن تكون هناك حالات أخرى، خصوصاً أننا لم نر أي تنويه أو تنبيه من المسؤولين لا في الصحف ولا في أي وسيلة إعلامية، المواطن ضحية جشع التجار، المواطن أصبح يفكر بسعر السلعة قبل اقتنائها، نعم حلت أزمة ارتفاع الأسعار على جميع الدول قبل سنوات ولا نزال نعاني من تلك الأزمة، استمرت وتشعبت بين مواد وسلع ومسكن وغيرها، مشكلتنا في التجار، لا يكترثون للمواطن بتاتاً، أسعار خيالية ودون محاسبة، ومازالوا يعبثون بالأسعار، كل مورد وكل تاجر جعل المواطن منتجعاً له بالدخل المادي، أسعار يتلاعب بها كيفما يشاء ولا نعلم حتى كتابة هذا المقال، لماذا لا تعود الأسعار كما كانت أو على أقل تقدير يكون هناك نزول لها؟
بأي دولة نجد ارتفاعاً للأسعار ولكن بنسب معينة وبشكل ملحوظ وهناك غير التجار والموردين من العمالة السائبة التي عبثت بالبلاد من البيع والشراء دون رقيب وغير نظاميين!!
وزارة التجارة والبلديات دورها الآن بعد الإعلان عن الميزانية وقرارات رفع السعر للمشتقات البترولية وغيرها، الآن… المراقبون وجولاتهم والإعلان بوسائل الإعلان عن أي ارتفاع عن السابق، لدينا تجار ووكلاء لا يكترثون لدخل المواطن ضعيفا أو قويا، ولا يكترثون للكسب المعقول، مجرد جشع مستمر وما زالوا!!!
نتمنى أن نرى الرقابة على الأسعار ونتمنى أن تكون هناك جولات تفتيشية مع حملات إعلامية للتحذير والإبلاغ، فالمواطن ليس من المعقول أن يكون وليمة سهلة لصالح التجار دون تدخل جذري.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٩٧) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٩-٠١-٢٠١٦)