تمر على المملكة العربية السعودية خلال هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي تمت مبايعته من قبل الأمراء والمواطنين السنة الماضية في الثالث من ربيع الآخر، وخلال هذا العام مرت المملكة بمتغيرات كثيرة جميعها كانت لصالح الشعب السعودي إضافة للعالمين العربي والإسلامي.
حيث كانت مواقف المملكة تجاه القضايا الخارجية واضحة جداً ولا تقبل الجدل أو المساومة ولا حتى الحياد تجاه قضايا عصفت بالعالم العربي أهمها القضية السورية التي مازالت عالقة بسبب التعنت الذي يمارسه بشار الأسد تجاه المواطنين السوريين، الذين تشردوا في الملاجئ العربية والعالمية ومات كثير منهم في البحار أثناء محاولتهم الهروب من جحيم العيش وضنك الحياة في سوريا.
كما كانت سنة حازمة تجاه عودة الاستقرار والشرعية للجمهورية اليمنية وعودة الرئيس عبدربه منصور هادي بعد أن قادت المملكة عاصفة الحزم بجدارة ونجاح وحاربت إلى جوار جميع الدول الإسلامية المشاركة في هذه الحرب.
ولم تنس المملكة القضية الفلسطينية التي مازالت جرحاً ينزف في جسد الأمة العربية، حيث كانت حاضرة في جميع المؤتمرات الدولية واللقاءات الثنائية التي قادها بجدارة خادم الحرمين الشريفين خلال العام الماضي، واستطاع أن يجعلها القضية الأولى لجميع الحوارات العالمية مطالباً بعودة الحقوق المسلوبة من الشعب الفلسطيني وإيقاف الاقتتال والحرب الداخلية كي يستطيع هذا الشعب الالتفات إلى التنمية المجتمعية والاقتصادية بمساعدة جميع الدول العربية.
كثيرة هي القضايا الخارجية والداخلية التي مرت خلال هذا العام واستطاع ملك “الحزم” أن يتخذ القرار النهائي فيها، ومنها، تنفيذ الحكم الشرعي في جميع المتورطين في قضايا الإرهاب وتسببوا في قتل كثير من رجال الأمن والمواطنين.
إن المملكة اليوم تذهب نحو استراتيجية اقتصادية منتجة وغير مستهلكة، حيث استطاع ولي ولي العهد أن يضع تلك الاستراتيجية النهائية لكيفية التحول وعدم الاعتماد فقط على البترول واضعاً استراتيجية الخمس السنوات المقبلة في (مشروع التحول الوطني).
لقد استطاع خادم الحرمين الشريفين خلال عام واحد أن يجعل المملكة قيادة استراتيجية واقتصادية ليست فقط على مستوى العالم العربي بل استطاع وضعها على خارطة العالم من خلال تلك الشراكات الاقتصادية والعلمية والفكرية مع جميع دول العالم دون استثناء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٩٩) صفحة (١١) بتاريخ (١١-٠١-٢٠١٦)