في أعقاب الأحداث الأخيرة، وردّات الفعل حيالها عالمياً وعربياً وخليجياً، يبدو أن الأمر مازال يحتاج إلى مزيد من الإجراءات إلى ما دون نشوب حرب قد تكون بمنزلة كارثة، كما قال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في لقائه مع «ذي إيكونوميست» المجلة البريطانية.
الدور العالمي مازال يفتقر إلى الشجاعة الكافية لإدانة مَنْ خالف المواثيق الدولية، اتفاقية فيينا مثالاً على ذلك، مع أن بعض هذه الدول قد تعرض لمثل ما تعرضت له البعثات السعودية في إيران، والولايات المتحدة الأمريكية، وما تعرضت له سفارتها في عام 1985 مثال على ذلك.
العرب تكفيهم أحداث «الخريف العربي»، لتلقينهم درساً من الجماعات المتطرفة، والثورة الإيرانية – الذراعان الوحيدان للإرهاب في المنطقة – ليقفوا صفاً واحداً، ويتخذوا ذات الإجراءات، التي اتخذتها المملكة العربية السعودية، فقد يكون الدور على إحدى ممثليات دولهم في المقبل من الأيام.
أما دول «خليجنا واحد»، فلا يمكن أن ترقى إلى مستوى هذا الشعار إلا باعتبار ما حدث للممثليات السعودية اعتداءً على ممثلياتها، فلا يكفي أن تندد بعضها بالحادثة، ولا يكفي أن تقلل إحداها من تمثيلها الديبلوماسي في إيران، ولا يكفي أن تستدعي أخرى سفير إيران لديها، وتبلغه احتجاجها.
إن الدور الذي ينبغي أن تتخذه الدول الخليجية تجاه إرهاب إيران في الخليج العربي وفي المنطقة بأكملها، هو تنفيذ ذات الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لتصبح إيران في عزلة إقليمية، ثم عزلة دولية جزاء ما تقوم به من خرق للمعاهدات الدولية.
أما القول: هل إيران دولة أم ثورة؟ فعلى مسؤوليتي الخاصة، إنها ثورة، وثورة بامتياز، ومَنْ قال غير ذلك لاشك أنه واهم، واهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٠٠) صفحة (٤) بتاريخ (١٢-٠١-٢٠١٦)