النجاح بالعمل يحتاج الكفاءة الإدارية والكفاح العملي، والوقوف على تفاصيل المعضلات وحلها بتحركات إيجابية، وما يحدث لاتحاد القدم برئاسة أحمد عيد فوضى عملية، وسلبيات تزداد في كل مرحلة دون معالجتها، والتقييم لهذا الاتحاد بعد مرور ثلاث سنوات على رئاسته، يكون بما قدم من عمل وعلى ضوء ذلك يتحدد نجاحه أو فشله، وبالعودة لبرنامجه الانتخابي.
وبتسليط الضوء على ما جاء في ذلك البرنامج ومقارنته مع واقع هذا الاتحاد، نجد أنه كان مجرد شعارات لكسب عاطفة الشارع الرياضي ووعود وهمية، حيث ذكر إبان ترشحه أن من أهدافه الوصول بالمنتخب السعودي إلى مصاف أفضل 40 منتخبا على مستوى العالم، ولكن ماحدث هو خروج المنتخب من التصفيات المؤهلة لكأس العالم وخسارته لكأس الخليج والسقوط في منزلق الإخفاقات الفنية، ولم يتجاوز ترتيبه في تصنيف الفيفا المركز الخامس والسبعين، وكان من أهدافه إنشاء أكاديميات وطنية موزعة في جميع مناطق السعودية ولم يحقق ذلك، مما يعطي دلالة أنها كانت مجرد حديث إنشائي ووعود غير قابلة للتنفيذ، بالإضافة لتركيزه آنذاك على نقطة الارتقاء بمستوى الحكم السعودي، وما نشاهده كوارث تحكيمية وسلبيات تتفاقم في كل موسم، دون حراك إداري من الاتحاد لمعالجة تخبطات لجنة الحكام، وبنسبة مئوية لم يتحقق من برنامجه الانتخابي إلا30 %، وهي إنشاء محكمة رياضية تعنى بالقضايا الرياضية، وكذلك زيادة مكافآت الحكام إلى 5000 ريال، وإيجاد دوري للبراعم. وبقية أهداف البرنامج الانتخابي كانت مجرد وعود وهمية، لاسيما أنه لم يحكم قبضته الإدارية على اللجان، فنشاهد فوضى قانونية في اللجان القضائية وأخطاء فادحة في لجنة الانضباط، ربما تكون لجنتا الاحتراف والمسابقات هما الشعاع المضيء في النفق المظلم، والفجوة بين رئيس الاتحاد واللجان القانونية وتحديداً في لجنة الانضباط، تزداد في كل مرحلة لجدلية هذه اللجنة ولضعف شخصية ذلك الاتحاد، ولسلبية المنظومة العملية ولغياب العمل الاحترافي والمنظم، وكذلك لعدم اختيار الكفاءات القانونية الملائمة لصياغة القرارات وإصدارها في وقتها، ويبدو أن عاصفة السلبيات اجتاحت اتحاد القدم وحطمت أسواره وكتب سطر رحيله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٠٢) صفحة (١٩) بتاريخ (١٤-٠١-٢٠١٦)