محكمة عسكرية في القطاع تصدر أحكاماً بإعدام 4 «متخابرين»

مقتل ناشط في «شهداء الأقصى» بعد غارة إسرائيلية على غزة

ذوو شهيد في بيت لحم ينظرون إليه قبل دفنه (رويترز)

طباعة التعليقات

غزة، رام اللهرويترز، أ ف ب

شنَّت طائرةٌ إسرائيليةٌ أمس الأربعاء هجوماً في غزَّة أسفر عن مقتل ناشطٍ من كتائب «شهداء الأقصى» شُيِّعَ لاحقاً في جباليا، فيما قضت محكمةٌ في القطاع بالإعدام على متهمٍ أدانته بالتخابر مع دولة الاحتلال.
وبرَّر الجيش الإسرائيلي الهجوم عبر مقاتلةٍ بالقول إنه استهدف مجموعةً من الأشخاص «كانوا يعتزمون تفجير عبوة ناسفة على الحدود» مع دولة الاحتلال.
وأفاد سكان غزّيون باستهداف الضربة الجوية شاطئاً يَبعُد نحو كيلومتر عن السور الحدودي الفاصل شمالي القطاع.
ولفت الجيش الإسرائيلي في بيانٍ له إلى «مشاركة جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) في الأمر» في إشارةٍ إلى تنفيذ الغارة بناءً على معلومات مخابراتية.
وأبلغ مسؤولون في مستشفى فلسطيني عن مقتل شابٍ يبلغ من العمر 26 عاماً.
وأعلنت كتائب «شهداء الأقصى»، الجناح المسلح لحركة فتح، أن الشهيد كان عضواً فيها.
وتسيطر حركة «حماس» على القطاع بعد مواجهات مسلحة مع «فتح» في عام 2007، لكن بعض فرق كتائب «شهداء الأقصى» مازالت تنشط فيه.
وشنت دولة الاحتلال حرباً على القطاع استمرت 7 أسابيع في عام 2014.
في سياقٍ آخر؛ أصدرت محكمة عسكرية في غزة حكماً بالإعدام شنقاً على مواطنٍ من القطاع وحكماً غيابياً بالإعدام على 3 أشقاءٍ له هاربين؛ بتهمة التخابر مع الإسرائيليين.
وأفصح مصدرٌ مسؤولٌ في القضاء العسكري التابع لحكومة حماس عن «صدور حكم المحكمة العسكرية التابعة لهيئة القضاء في القطاع بالإعدام شنقاً على مواطن وثلاثة آخرين غيابياً بتهمة التخابر».
وأكد المسؤول، في تصريح صحفي مقتضب، صدور الحكم صباح أمس على «المواطن (أ.ج.)، البالغ من العمر 23 عاماً من سكان حي الزيتون، بالإعدام شنقاً بتهمة التخابر».
وأشار إلى «حكم المحكمة بالإعدام غيابياً على ثلاثة أشقاء له أكبر منه سنّاً فرّوا إلى الأراضي المحتلة عام 1948».
وطبقاً له؛ فإن «الأربعة كانوا يعملون ضمن مجموعة خطيرة جداً لم تكتف بالعمالة مع الاحتلال والتبليغ عن مقاومين وأماكنهم؛ إنما مارست أعمال تخريب خطيرة ضد المقاومة».
وشرح المصدر أن «الأعمال التخريبية تضمنت زرع عبوات ضد المقاومين، إضافةً إلى إدخال عبوات ومواد وأسلحة مضروبة من الاحتلال للمقاومة».
وأوضح أن التهم الموجَّهة إلى المحكومين بالإعدام هي «مراقبة أشخاص، والتبليغ عن سيارات ومنازل، والحصول على سلاح لاغتيال شخصيات».
وقُبِضَ على (أ.ج.) قبل نحو عام أثناء «شروعه في قتل مقاومين»، بحسب المصدر نفسه.
ومنذ إنشاء السلطة الفلسطينية في 1994؛ حُكِمَ على 167 من مواطنيها بالإعدام، بحسب إحصاء المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
وتم تنفيذ 32 حكماً منها 30 في غزة.
و»نُفِّذَ ثلثا العقوبات دون مصادقة الرئيس خلافاً للقانون»، بحسب المركز.
ونَفَّذَت «حماس» مؤخراً إعداماتٍ بتهمة «التخابر» أصدرتها «محاكم ثورية».
وبموجب القانون الفلسطيني؛ يواجه المتخابرون والقتلة ومهربو المخدرات عقوبة الإعدام.
إلى ذلك؛ شُيِّعَت جثامين 4 فلسطينيين في عدة بلدات في الضفة الغربية قُتِلوا بأيدي القوات الإسرائيلية في حوادث منفصلة.
وشيَّع مئاتٌ في بيت لحم جنازة شهيدٍ قتله جنود الاحتلال أمس الأول في مواجهةٍ مع محتجين في بيت جالا القريبة من المدينة.
وفي بلدة سعير شماليّ الخليل؛ شارك المئات في جنازة شهيدٍ (17 عاماً) قُتِلَ في حادثةٍ منفصلةٍ الثلاثاء، وبرَّرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي قتله على يد القوات باتهامه بمحاولة طعن جندي. ووارى مشيِّعون جثمان شهيدٍ الثرى في قرية الشيوخ القريبة.
وفي رام الله؛ شارك آلافٌ في جنازة مصطفى الخطيب الذي قتله عنصر شرطة في أكتوبر الماضي بتهمة محاولة طعنه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٠٢) صفحة (١٣) بتاريخ (١٤-٠١-٢٠١٦)