ـ قصفُ الحوثيين مستشفى خاص في مدينة تعز، غربي اليمن، الثلاثاء الماضي يكشف مجدَّداً الوجه القبيح لهذه الميليشيا التي استغلت تعاطف بعض اليمنيين معها قبل سنوات، لكنها الآن تتعامل بنزعة لا إنسانية مع المدنيين وتُثبِت أن الترويج لـ «مظلوميتها» في عهد الرئيس المخلوع – حليفها الحالي- علي عبدالله صالح لم يكن سوى أداة للانتشار السياسي وكسب أنصار جدد من «المخدوعين» بهذا الخطاب.
- أما الواقع فيؤكد أنها جماعةٌ لا ترعى الحقوق ولا تهتم بمعاناة الإنسان.
- الطاقم الطبي في مستشفى الروضة، أحد آخر المستشفيات التي لا تزال تعمل في تعز، أفاد بإطلاق ميليشيات الحوثي مدفعيتها تجاه المبنى ما أحداث أضراراً بالغة به وألحق إصابات بالمرضى في عمل وحشي يُصنَّف كجريمة ضد الإنسانية، إذ لا يقبل العقل استهداف مدنيين بقذائف فما بالنا بمرضى منوَّمين يعانون من نقص الأدوية والمحاليل وأكياس الدم.
- هذه الميليشيات لم تكتف بقطع المستلزمات الطبية الضرورية عن المستشفيات والمراكز الطبية، بل ذهبت إلى ما هو أبعد في الجرم حينما وجَّهت مدفعيتها إلى مبنى منشأة صحية تحاول قدر الإمكان العمل في ظلِّ هذه الظروف الصعبة.
- الحصار الحوثي لتعز المستمر منذ أشهر، سينتهي لا محالة، لكن وصمة العار بشأنه ستظل تلاحق هذه الجماعة، إذ لن ينسى لها اليمنيون أنها حاصرتهم وقطعت عنهم الغذاء والدواء وقصفت مساكنهم وممتلكاتهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٠٣) صفحة (١١) بتاريخ (١٥-٠١-٢٠١٦)