عبدالله محمد الناصر

عبدالله محمد الناصر

في رحلة طويلة، استغرقت 12 ساعة من شرق المملكة إلى غربها، من الأحساء إلى مكة المكرمة، عمود الأرض إلى السماء، ومهبط الوحي والتنزيل، وقبلة المسلمين، وبيت الله الحرم، مَن دخله، بل من دخل بلادنا العزيزة المملكة العربية السعودية كان آمناً، كنا في تلك الرحلة البرية آمنين مطمئنين ليلا ونهاراً، ورأينا كيف تبذل حكومتنا الغالي والنفيس لتذليل الصعاب ليُسعد كل مَن قدم إلى هذه الأماكن المقدسة سواء من داخل الوطن، أو من خارجه للعمرة والحج، ولينعم بالراحة والأمن والأمان.
في مكة المكرمة، وفي البيت الحرام الكل منشغل بمناجاة الخالق، وطلب العفو والمغفرة ورضا الرحمن، قلوب تلهج بالدعاء، وعيون اغرورقت بالدموع، ركَّع سجود في بيت الله الحرام، وأموال تبذل مرضاة لله لا تريد بلادنا من وراء هذه الخدمات جزاء أو شكوراً، ما تريده هو أن يعود الحاج والمعتمر إلى بلاده وهو مطمئن على أنه أدى مناسكه العبادية بكل يسر وسهولة. في بيت الله الحرام تتم التوسعة والتطوير، وتُقدم الخدمات دون أن يشعر المعتمرون والزوار بشلل في حركة الطواف والسعي بين الصفا والمروة. ملوك تعاقبوا لخدمة وتوسعة بيت الله الحرام، وخدمة الحجيج دون كلل أو ملل.
ما كذب الفؤاد ما رأى.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٠٥) صفحة (١٠) بتاريخ (١٧-٠١-٢٠١٦)