هدى عبدالله خميس

هل اكتفيت بالبحث عن نهاية الكون في حياتي.. وهل سأكتب وصيتي …وأنتظر..؟! أو سأشكر الظروف التي ستعيد لنا الطريقة الحقيقية وتعيدنا لوسط الكون…؟! في حياتنا التفاصيل قد تكون صعبة بالأخص بين تلك السطور التي كتبتها ليتصفحوا مشاعرنا، فهل سأقف «هنا» وأتمنى أن أختفي كما تختفي كثير من أشيائي وتفاصيلي في هذه الحياة، أو تلك التوابع المؤلمة تكون هي الملهمة.. ونعيش!! كثيرة هي الأحلام والأفكار التي تأتي.. وترحل بين دقيقة وأخرى.. والصحيح أﻻ نبتلع ما تبقى من أحلامنا.. قد يكون الصمت.. والألم.. والحزن «نهاية لحياة يجب أن ترحل» وبداية قد اخترتها.. الحقيقة التي نخسرها قد تكون بداية حلم يجب أن تكون حقيقة جديدة. كل تلك المشاعر كانت تدور حول تفاصيلي.. عندما نتذكر أسماء كانت هنا وبالقرب.. ونتذكر مواقف كانت جزءاً من حياتي.. ومشاعر كانت تبدأ بالوفاء وتنتهي بالرحيل.. عندما نجد حياتنا محصورة بأشخاص يعني أننا نعيش حياة ليست بحياتنا.. حياتنا يجب أن نشعر بها.. نختار ما نريد وليس ما يناسب وجودهم.. أحياناً وبطريقة مقبولة وجود بعض الأشخاص من بعيد ونهاية أوجاع لفترة طويلة تجعلنا نجمع ما تبقى لنا لنقف بعد سقوط.. الظروف الصعبة قد تصيبنا بالإحباط في أعماقنا.. ولكن يجب أن تنتهي، خاصة إن كانت «مشاعرنا ﻻ ترى».. فأصحاب العيون قد ﻻ يرون.. وكذلك أصحاب القلوب ﻻ يشعرون.. لذلك نرجع ونقول أكثر من مرة ﻻ يجب أن نقف هنا على حدود الآخرين، فلنا حدود خاصة لحياتنا، وأن وقوفنا لفترة طويلة ﻻ يعني أنها النهاية.
فكل من يتنفس ﻻ تنتهي لهم حياة.. فالآن يجب أن تبدأ بكتابة قراراتك.. وتضع خطين تحت تحدياتك.. فالجرأة ﻻ تعني سوى أنك تثق بشخصك وحياتك مرة واحدة.. فالصدى بين قلبك وعقلك يعني لك السعادة.. تذكر أن الأشياء ﻻ تذبل لكن توجه لك بطريقة مختلفة لحياتك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٠٧) صفحة (١٠) بتاريخ (١٩-٠١-٢٠١٦)